قال رئيسُ جمعية مِهْنيي سيارات الأجرة الكبيرة بمدينة القنطيرة إنّ رُخص الثقة أصبحت تُسلّم لأصحاب السوابق العدلية، بمن في ذلك مقترفو الجنايات، بدعوى أنّهم حصلوا على شهادات الاندماج من إدارات السجون التي أمْضوا فيها فترة محكوميتهم، وهو ما يرى فيه “أمرا غير منطقي وغير قانوني، لكون مهنة سائق سيارة الأجرة تقتضي من ممارسها أن يكون سجلّه العدلي نظيفا”.وقال محمد البطان، في اتصال مع هسبريس، إنّ رُخص الثقة المسلّمة لأصحاب سيارات الأجرة من طرف السلطة المحليّة بمدينة القنيطرة لا تُسلّم فقط لمرتكبي الجُنح، بل حتى لمقترفي الجنايات، الذين قضّوا في السجن سنوات عديدة، وأضاف “إذا كان هؤلاء قد حصلوا على شواهد الاندماج من المؤسسات السجنية، فيمكن إدماجهم داخل المعامل والمصانع وغيرها، وليس في مجال سياقة سيارات الأجرة، فهذا غير منطقيّ”.وزاد قائلا “من قبل كان الناس، خصوصا النساء يلجؤون إلى سيارات الأجرة، إذا لحقهم سارق مثلا، من أجل حمايتهم، أمّا الآن فلن تكون لديّ ثقة، كرجل، لإرسال زوجتي مع سائق سيارة أجرة، والناس يروْن في الصيف عندما يرتدي هؤلاء الملابس الخفيفة أذرعهم التي تكسوها آثار الجروح”.وفيما يتعلق بالمشاكل التي يتخبّط فيها قطاع سيارات الأجرة الكبيرة بالقنيطرة قال محمد البطان إن القطاع يعرف مشاكل عديدة، بعدما أصبح الميدان مسيّسا، على حدّ تعبيره، موضحا أنه “لأوّل مرة في التاريخ اصبحت رخص الثقة لا تُسلّم بناء على شفافية المباريات، بل بناء على “توصيات الأحزاب، حيث يأتي كل حزب بلائحة لأتباعه، ويتدخّل من أجل أن تعطى لهم الأولوية في اجتياز المباريات”.إلى ذلك أفاد رئيس جمعية سائقي سيارات الأجرة الكبيرة بالقنيطرة أنّ قطاع النقل المزدوج بدوره يتخبط في مشاكل متعدّدة، حيث أصبحت أذونات النقل، على حد قوله، تُسلم بطريقة مخالفة لما ينصّ عليه القانون، بحيث ما أن يضع طالب المأذونية طلبا، يحصل على وصل الإيداع، والذي أصبح بمثابة رخصة، ويشتغل به، حتى قبل أن تتم دراسة ملفه”. ونبّه إلى أنّ رخص النقل المزدوج التي وصل عددها في إقليم سيدي قاسم لوحده، حسب ما أفاد به، إلى نحو 500 رخصة، و 49 رخصة في مدينة القنيطرة، (نبّه) إلى أنّ الرخص الممنوحة لا تحدّد نقطة الانطلاقة، ولا عدد الركاب المسموح بنقله، “بل يكفي أن يستخرج طالب المأذونية سيارة ويصبغها باللون الأخضر ويشتغل”.

