تابع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الانسان بقلق بالغ وأسف خبر تعرض مواطن بمدينة القنيطرة لصفع بالشارع العام وتصفيد ليديه من طرف والي أمن القنيطرة بالنيابة عبد الله محسون ،حيث قالت مقالات صحفية ،أن المواطن تعرض لتعسف وشطط في استعمال السلطة الذي مارسه المسؤول الأمني، بل قاد المواطن لمخفر الشرطة القضائية بطريقة مذلة ، وذلك يوم الجمعة 14 مارس2014 بسبب خلاف بسيط حول أسبقية المرور.
انسجاما وأدوار المجتمع المدني المساهمة في تكريس دولة الحق والقانون وسيادة قيم ومبادئ حقوق الإنسان وإقرار فعلي لكافة حقوق الإنسان. يراسلكم، ليعلن بداية رفضه المطلق لأي سلوك يتسم بالشطط والإعتداء على السلامة البدنية والزج بالمواطنين في ملفاة كيدية وانتقامية ، ويؤكد من جهة ثانية على ملحاحية تحريك مسطرة المتابعات و مسائلة بعض الأمنيين لوقف تنامي هذا النوع من الأفعال الخارجة عن نطاق القانون.
فهو يعتبر أن فتح تحقيق عاجل في كل هاته المعطيات ،خاصة وأن هذا المسؤول الأمني رصيده المهني وتراكم أخطاءه المختلفة أصبحت معروفة ،فقداتصف مساره على هرم المسؤولية بمدينة مكناس بالقساوة على نساء ورجال الأمن الذين يشتغلون تحت إمرته، حيث أنه حقق رقما قياسيا في توقيع العديد من القرارات التأديبية في حق العديد من الأمنيين حين كان نائبا لوالي الأمن بمكناس، بالإضافة إلى إغلاقه الباب في وجه كافة الفعاليات المدنية من جمعويين وحقوقيين وصحفيين، وقد سبق لرئيس جمعية حقوقية بمكناس أن راسل المديرية العامة للأمن الوطني ،يشتكي فيها تصرفات هذا المسؤول، وذلك بعدما شاهد رئيس الجمعية المذكورة كيف تعامل هذا المسؤول مع امرأة مسنة التقت به أمام مكتبه، فأرادت أن تشتكي له، فنهرها وطردها، قائلا لها “واش تتعرفيني؟” إضافة لعدد من الشكايات التي بعث بها بعض الأمنيين إلى المدير العام للأمن الوطني.
أمام هاته التطورات المقلقة والمخيفة ،تجعل المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان يراسل وزير العدل والحريات والمدير العام للأمن الوطني والوكيل العام لدى استئنافية القنيطرة ووالي جهة القنيطرة ،من أجل فتح تحقيق لمعرفة حقيقة المعطيات الخاصة بالشطط في استعمال السلطة التي مست المواطن في حريته وفي كرامته . ولوقف كل سلوك مهني ،لاينسجم مضمون عمله مع المفهوم الجديد للسلطة ،ومع مقتضيات دستور 1 يوليوز2011 في ربطه للمسؤولية بالمحاسبة. مع ترتيب الإجراءات المطلوبة قانونيا واداريا ضمانا لعدم تكرار ذلك وهو ما سيشكل إنتصارا حقيقيا للقانون وللمؤسسات.
ومن أجل إعطاء إنطلاقة جديدة لعلاقة الأمن بالمواطن ،وتصحيح كافة الإختلالات، والقضاء على كل النقط السوداء ،ومحاربة الجريمة وردع المجرمين واسثثباب الأمن وفتح جسور التواصل والتعاون ما بين إدارة الأمن والمواطن للنهوض بتطلعاته وحاجياته.
وطالب ذات المصدر بإشاعة قيم وثقافة ومبادئ حقوق الإنسان وسط المجتمع وضمان كافة المتطلبات لإنتعاشها وازدهارها، معلنا المنتدى استعداده الكامل الإنخراط في كافة المبادرات المدنية للتصدي ولمواجهة كل مد نكوصي ينتهك حقوق الإنسان بمدينة القنيطرة، وتهييئه لوقفة احتجاجية أمام مبنى ولاية أمن القنيطرة في حال استمرار واقع الإنتهاكات.
ذلك جزء من مطالب ورهانات المجتمع المدني .الإستجابة لها قد تشكل مدخلا قويا لتعزيز دولة الحق وسيادة القانون وسواسية الجميع أمامه.

