تتساءل عدد من الفعاليات بإقليم القنيطرة عن الأسباب التي تحول دون أن يتم الإعتناء بمحمية سيدي بوغابة التي كانت حتى الأمس القريب من بين أهم المحميات التي يزخر بها المغرب، وإحدى أجمل المناطق التي يقصدها مئات المواطنين من أجل الراحة والإستجمام و قضاء أوقات حميمية برفقة عائلاتهم، قبل أن تتحول مؤخرا إلى مرتع للمتشردين و لكل شرذمة من الأشخاص لم تجد مكانا لشرب قنينات من الخمر، حتى أضحى المواطنون يعتبرونها نقطة سوداء من شأنها أن تشكل خطرا على الزوار و عائلاتهم.
ولعل الزائر لمحمية سيدي بوغابة، سيلاحظ ومنذ دخوله من بابها الغياب الواضح للعناصر الأمنية، ما يثير أكثر من علامة إستفهام حول غيابهم عن هذه المحمية، من أجل ضمان أمن زوارها و محاربة المتسكعين و اللصوص داخلها، خصوصا وأن عددا منهم يتعمدون شرب الخمر جهرا و يقدمون على أفعال يندى لها الجبين، تجبر بعض العائلات الملتزمة على مغادرة أماكنها، فمكان عمومي بمساحة هذه المحمية يتطلب تعيين أكثر من دورية حتى يحس الزائر بالأمن و الأمان وهو متواجد بداخلها رفقة أفراد عائلته.
من جهة أخرى، يلاحظ غياب إدارة المحمية التي من المفروض أن تسهر على المحافظة على الثروات النباتية و الحيوانية التي تزخر بها، وأن تساهم بشكل إيجابي في المحافظة نظافة البحيرة المتواجدة بداخلها، و التي تحولت إلى بركة مائية ملوثة غير صالحة لإستضافة الطيور التي تهاجر إليها، وفيما أن الدولة قد شيدت مكتبا على أساس إستغلاله كإدارة للمحمية، فإن إهماله جعل البعض يستغله لقضاء أوقات في معاقرة الخمر و مضاجعة الفتيات، الشيء الذي يتطلب من الجهات المعنية إعادة النظر في الطريقة التي يتم من خلالها تدبير هذه المحمية، حتى تكون في مستوى يرقى إلى تطلعات زوارها المغاربة و الأجانب.

