جريمة حضارية يقترفها المجلس الجماعي في حق ذاكرة القنيطرة

في الوقت الذي كنا ننتظر فيه قيام الجماعة بحماية الذاكرة الجماعية التاريخية والمعمارية للمدينة بتفعيل الميثاق الجماعي الذي يحث الجماعات المحلية على ضرورة ترميم المباني و المعالم التاريخية التي تقع بتراب الجماعة ،
وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه استجابة الجماعة الحضرية لدعوتنا لها كجمعية للدفاع عن الذاكرة الجماعية لمدينة القنيطرة و نواحيها ولباقي مكونات المجتمع المدني بالمدينة الى:
التراجع عن القرار 115/2011 القاضي بهدم دار الحليب ذات الحمولة التاريخية العميقة المرتبطة بمرحلة من مراحل تاريخ هذه المدينة المجاهدة و المقاومة و المناضلة؛ حيث تم ترتيبها وتصنيفها ضمن 26 معلمة تدخل ضمن الذاكرة الجماعية لمدينة القنيطرة بمحضر اجتماع وقع يوم الثلاثاء 03 يناير 2006 بمقر ولاية جهة الغرب الشراردة بني احسن…؛
و اتخاذ القرارات الشجاعة والكفيلة بإتمام أشغال المركب الثقافي الحالي بشارع محمد الخامس؛
يأبى المجلس الجماعي بل يصر و بعناد قل نظيره إلا أن يستمر وعن سبق إصرار و ترصد في الإجهاز على ما تبقى من ذاكرة المدينة التاريخية المرتبطة بالمرحلة الكولونيالية بدكه لدار الحليب دكا….
فطوبى للمجلس بهذا الفتح العظيم؟ الذي لا محالة سَيُعيد للمدينة وهَجَها التاريخي الثقافي و الفني و الرياضي و البيئي…
وطوبى لساكنة المدينة و لبناتها و لأبناءها ومثقفيها و الغيورين عليها بهذا الانجاز التاريخي غير المسبوق الذي سَيُجَنبُها مظاهر البؤس و التردي الفكري و الثقافي و الحضاري… وسيمكنها من استثمار رأسمالها المادي و اللامادي بشكل أمثل لتحقيق التنمية المنشودة للمدينة و لقاطنيها.؟




شاهد أيضا