حوار خاص مع الدكتور خالد القرقوري عضو الشبكة العالمية للقنيطرين

نجاة الكاضي

من مواليد مدينة القنيطرة ، شخصية مميزة داخل أكبر مختبر طبي بكلية الطب بمارسيليا للبروفيسور ديديي راؤول . يعمل ليل نهار مبتعدا كل البعد عن الإعلام . لكن زيارته لتعزيتي في وفاة أبي كانت فرصة لأنتزع منه بعض المعلومات و أنقلها لكم على شكل حوار .

إنه بطل رياضة الفروسية سابقا الدكتور خالد القرقوري، إبن مدينة القنيطرة و حي معمورة.

 – دكتور هلا عرفتنا على مسارك الدراسي ؟

– في المغرب كان مسارا عاديا ، درست في مدرسة ابن الخطيب المعروفة بمدرسة المعلمين ثم ثانوية طه حسين فعبد المالك السعدي و التعليم العالي بكلية العلوم ابن طفيل بعدها هاجرت إلى فرنسا .

– قبل أن تتكلم عن دراستك بفرنسا أعلم أنك كنت بطلا في الفروسية ومحب لها والدليل ما تقوم به حاليا كل نهاية الأسبوع خدمة لهذا النوع من الرياضىة كما انني سمعت أن المدرب القنيطري السيد كبدي يلقبك برجل الفرس ?

الفروسية هوايتي المفضلة بل الوحيدة ، مارستها منذ الصغر و شاركت عدة مرات في أسبوع الفرس لدار السلام كما شاركت في مسابقات عديدة في فترة كانت تعرف كل من الفارس صام خالد وأشكير و عبد الكبير ودار . حصلت على : – الرتبة الاولى في مسابقة المركب الملكي للفروسية بالرباط على ظهر الفرس بالطزار Baltazar الذي كانت لي معه علاقة خاصة وقوية . – الرتبة الأولى في نادي الملكي للفروسية بتمارة و دائما مع بالطزار . – على ظهر الفرس سجطاريو Sagitario حصلت على الرتبة الأولى ايضا بنادي الفروسية معمورة بمدينة القنيطرة. كانت للفروسية مساحة شاسعة في حياتي و طبعا بعد الدراسة التي جعلتني أنقطع عن هوايتي لعدم الوقت الكافي لها . . و حبا في هذه الرياضة أعمل حاليا كرئيس الحلبة للقفز على الحواجز بفرنسا في نهاية الاسبوع .

– لنعود إلى دراستك بالخارج ماذا عنها ؟

– كانت نانسي أول وجهتي و بها أتممت دراستي ، نلت الماستر شعبة عام الأحياء النباتية أو علم وظائف النبات بعدها الدكتوراه في علم وراثيات سكانية بموبوليي (INRA) . و عينت كباحث علمي بانغا تخصص علم وراثة الطفيليات بعقد محدودة لثلاث مرات و كانت مناسبة لأن آخذ الماستر في شعبة بيوانفورمتيك بجامعة موبوليي ، فعينت مباشرة بعد ذلك بكلية العلوم بمدينة رين كأستاذ باحث لمادة bioinformatique لمدة سنتين بعدها توجهت إلى مارسيليا و إلى مختبر بروفيسور ديديي راؤول بكلية الطب إلى يومنا هذا و تخصصي باحث مهندس علمي génomique, bioinformatique المعلوماتية الحيوية و ديناميات البكتيريا التي تضم علم الوراثة الباكتيريا وتدرس بطريق ما يسمى بالبيانات الضخمة BIG DATA .

– هنا نصل إلى ما نعانيه ويعانيه العالم بأكمله ؟

– تقصدين كوفيد 19 ؟ هو فيروس إلى حد الآن لا علاج له و بعد 6 أشهر يبقى الاحتياط والوقاية أحسن علاج .

– كيف ؟

الكمامة والتباعد والتعقيم ، هذا الثلاثي هو المتفق عليه الآن من جميع الدول في انتظار وجود علاجا و تلقيحا لا تكون لديه أضرارا ثانوية على صحة الإنسان . ولو طبقنا هذا الثلاثي جيدا نستطيع أن نقضي على الفيروس و الدليل الصين كانت صارمة في هذا المجال والآن تعرف فقط حالات قليلة إن لم نقل منعدمة في بعض مناطقها . – يقال أن الفيروس سيعود بشكل كبير في فصل الخريف والشتاء . – الفيروس موجود الآن و في فصل الصيف ويعرف انتشارا في المناطق التي لا يحترم سكانها الإرشادات المطلوبة .

– بالنسبة للوفيات لانسمع عنها كثيرا ؟

– بالنسبة لفرنسا ، من قبل كانت هناك وفيات كثيرة لأن أوروبا عامة لم تتخد الإجراءات الازمة منذ البداية رغم انتشار الفيروس بقوة في الصين و عندما تسرب لباقي دول العالم كان الوقت متأخرا ، عندنا الآن 30000 وفاة . وبفضل تجربة الحجر الصحي و الكمامة وأيضا التباعد انخفظت الوفيات و إن كان عدد المصابين يعرف ارتفاعا فلأن الفرنسيين يستفيدون من التحليل بكثرة و فكرة التعايش مع الفيروس مع الأخذ بالاحتياطات هي التي ستطبقها فرنسا ولا أظن أنها ستعود للحجر الصحي الشامل . .

– هل تفكر بالعودة إلى المغرب ليسفيد من خبرتك؟

– رغبة قديمة منذ التخرج ، يدي مفتوحة لبلدي .

– على ذكر المغرب ما هو رأيك بالإجراءات التي إتخدتها الدولة منذ بداية الجائحة ؟

– المغرب كان متوفقا بل جد متوفق في بداية ظهور كوفيد 19 لأنه سارع لإغلاق الحدود و إتخاد الاجراءات الازمة للوقاية وقد أشادت بذلك عدة دول .

– بماذا تفسر الارتفاع في عدد المصابين الآن و في جميع المدن المغربية؟

أظن أن الإختبارات المتاحة حاليا للكثير خصوصا في المعامل و المصانع و المؤسسات الإقتصادية و الإجتماعية هي التي تفسر و تظهر هذا الرقم بالإضافة أن البعض لا يأخذ الأمر بجدية خصوصا ما عاشه المغرب أيام الاحتفالات بعيد الأضحى .

شكرا للدكتور خالد وأتمنى أن تتاح له فرصة تقاسم هذه الخبرة مع الجامعات المغربية بحيث يعد صاحب 47 بحث علمي على جرائد دولية .


شاهد أيضا