نجاح الحوار الليبي يؤكد الدور “الرائد” للمغرب في حفظ السلم والاستقرار (خبير رواندي )

 

أكد الخبير السياسي الرواندي إسماعيل بوكانان، أن نجاح الحوار الليبي في بوزنيقة يؤكد على الدور “الرائد” للمغرب في الحفاظ على السلم والاستقرار في المغرب العربي وإفريقيا.

 وأكد بوكانان، وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة رواندا، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أن الاتفاقات التاريخية التي توصل إليها الفرقاء الليبيون خلال الجولة الثانية من الحوار الليبي في بوزنيقة تعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها الرباط للتوصل إلى حل للنزاع الليبي ، وكذلك الدور الرائد الذي تضطلع به المملكة في الحفاظ على السلم والاستقرار في المغرب العربي وإفريقيا “.

وذكر بوكانان، وهو أيضا مستشار في العلاقات الدولية لدى منظمات إقليمية ودولية، بأن المغرب كان أول بلد يستقبل الأطراف الليبية، وأن المفاوضات التي أجريت تحت رعاية المملكة، سمحت بإحراز تقدم غير مسبوق للحفاظ على وقف إطلاق النار والتوصل إلى توافق شامل ودائم حول الأزمة الليبية.

 وتابع بالقول إن “على المجتمع الدولي أن يقر ويدعم بشكل ملموس المبادرات البناءة التي يقوم بها المغرب لحل الأزمة الليبية التي تهدد السلام والاستقرار الإقليمي والقاري”، مشيرا إلى أن المملكة بفضل مرونتها وحيادها ، تعد واحدة من الدول القلائل التي نجحت في جمع المسؤولين الليبيين معا حول طاولة واحدة.

 وأشار الأكاديمي الرواندي إلى أن رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعلت من المملكة صانعا للاستقرار الإقليمي وفاعلا استراتيجيا في مجال السلام بإفريقيا ، مذكرا بهذا الخصوص بـ “الإنجازات الملموسة ” التي حققها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب وكذا مساهمة المغرب النشطة في الجهود الرامية إلى حل الأزمة السياسية في مالي.

وحول تطور علاقات التعاون بين المغرب ورواندا ، أوضح الخبير السياسي أن التعاون بين البلدين شهد منعطفا كبيرا بعد الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رواندا في أكتوبر 2016 ، وزيارة الرئيس الرواندي بول كاغامي للمغرب في يونيو من نفس العام ، لا سيما مع توقيع حوالي أربعين اتفاقية ثنائية في قطاعات رئيسية.

 وقال إن “معظم الاتفاقيات الموقعة بين الرباط وكيغالي هي اليوم في مرحلة متقدمة جدا من التنفيذ. وقد بدأت تظهر ثمار هذا التعاون المميز” ، مضيفًا أن هذه الاتفاقيات مكنت رواندا من الاستفادة من الخبرة المغربية في مجالات حيوية مثل الفلاحة والصناعة والطاقة والصحة ومكافحة التغيرات المناخية.

 وأضاف بوكانان أنه “من الواضح أن كيغالي تطمح إلى أن تستلهم من تجربة المملكة على مستوى التنمية الاقتصادية المميزة، والارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى أعلى”.

 وفي معرض حديثه عن جهود رواندا لمكافحة وباء الفيروس المستجد، أكد الباحث السياسي أن بلاده اتخذت منذ أكثر من ستة أشهر، تدابير تعد من أكثر الإجراءات صرامة في القارة للحد من انتشار المرض .

وأشار إلى أن وباء (كوفيد -19 ) أدى إلى تباطؤ كبير في الاقتصاد الرواندي، لا سيما في قطاعي الخدمات والصناعة اللذين يمثلان المحركين الرئيسيين للاقتصاد الرواندي ، مشيرا إلى أن السلطات تبذل جهودا جبارة لإنعاش الاقتصاد والحد من تأثير الوباء على المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

 وشدد على أن مكافحة وباء (كوفيد -19 ) تتطلب إجراءات عالمية جادة لتعزيز كفاءة النظم الصحية وضمان الوصول العادل إلى الأدوية واللقاحات التي توجد قيد التطوير.


شاهد أيضا