التدبير المتعثر بجماعة مهدية يحول انتظارات ساكنة مهدية إلى كابوس حقيقي

اوسار احمد ـ k36

لم يعد المواطن بجماعة مهدية باقليم القنيطرة، يفكر في “الملفات الكبرى العالقة”، بقدر ما يفكر في التسيير المتعثر للمجلس الجماعي برئاسة عبد الرحيم بوراس، الذي خيّب ظن العديد من المتتبعين للشأن العام المحلي، حيث أضحى شبه مؤكد على أن عجلة التنمية بمهدية لن تبارح مكانها، وأن الأمر في ظل التدبير الحالي سيزداد سوءا، وستجد تطلعات المواطنين طريقها إلى سلة المهملات إذا لم تتدخل الجهات المعنية على الخط لصقل الاعوجاج برؤية متبصرة وعقلانية.
واقع، يقول مواطنون، أفرزته سياسة التدبير الحالي التي كانت ولازالت إلى حد الساعة وراء غضب الساكنة، وزاد من استعصائه على الفهم اختفاء بريق الأمل الذي راود الكثيرين إبان الاستحقاقات السابقة، حيث كانت الوعود أكبر من الالتزامات وكانت الأفواه تجود بما لا يمكن تحقيقه في غياب إرادة حقيقية للتغيير، مما حوّل انتظارات ساكنة مهدية إلى كابوس حقيقي لا يُشخْصنُ الإشكالات التنموية فقط، إنما يكشف على أن عمق الأزمة ليس في الموارد المالية أو في ثروات المنطقة أو في كيانات المجتمع المدني، إنما في طبيعة التفكير والتحليل وفي طرائق التشخيص المحدودة للأزمات الحقيقية التي ميزت المجالس المنتخبة السابقة ولازالت تُؤطّر عقليات بعض الفاعلين السياسيين، وتكشف بالمباشر عن استمرار وجود بؤس فكري عقيم في تدبير الاكراهات التنموية بالجماعة.
فمنذ توليه رئاسة جماعة مهدية؛ اثار عبد الرحيم بوراس الكثير من الجدل، واصبح مادة دسمة للصحافة؛ إذ سبق لمجموعة من الجرائد ان نشرت تقارير عن ميزانية الجماعة وسوء تدبير الصفقات والحالة الكارثية لشاطئ مهدية، الا ان السيد الرئيس ترك كل هذه المفات والقضايا جانباً؛ وتفرغ للدعاية السياسية عبر الفيسبوك استعدادا لحملة انتخابية سابقة لاوانها .


شاهد أيضا