نداء الحياة.. المدرب الصحابي يمر بمرحلة صحية عصيبة نتيجة تفاقم تبعات الفيروس التاجي

كريم شكري _ k36.ma
نداء الحياة..
بلغ الى علمنا للتو بأن المدرب فؤاد الصحابي يمر بمرحلة صحية عصيبة نتيجة تفاقم تبعات الفيروس التاجي..
أي نعم لا نملك سوى الدعاء للرجل و التوجه للباري جلت قدرته لتخفيف ما نزل، لكن ماذا لو حولنا هذا المصاب الجلل إلى محفل لانتزاع الرجل من مخالب التغول الفيروسي و لو عبر امداده بشحنات التشبث بالحياة..
ماذا لو حولنا عراك الرجل مع صراط الكوفيد إلى مساحة للإلتفاف الجماعي المرهف لعلنا نصد و لو نزر من كوابيس المد الوباءي و لم لا تمزيق أشرعة ابحاره الجنائزي..
نعم، اختلفنا مع فؤاد لحد القطيعة، لكن مقامه المريع بين أجهزة التنفس الاصطناعي ثم الحديث عن ملازمته غرفة العناية المركزة بين يدي الرحمان ما لبث يوقظ فينا حسا انسانيا دفينا يحثنا على تحويل هذه النازلة الوبائية التي لحقت بالرجل إلى مناسبة لتوطين قيم المؤازرة الوجدانية و الدعم السيكولوجي لأحد المتيمين بالصرح الحلالي..
نحن نعتصر حرقة تخبط الرجل بين انياب الكوفيد اللعين..
نحن نكابد لوعة قلة حيلته و ارتباك نظامه المناعي إزاء مصاب يتربص بنا جميعا..
و نحن كذلك في منتهى الإيمان بقدرة الباري جل جلاله على الرأفة بعباده و بالتالي جعل الصحابي و من يوجد في نفس كمده البيولوجي بمثابة حالة عابرة تنطوي على غير قليل من فقاعات الانتصار للحياة..
إنه بالضبط نداء الحياة الذي جثم علينا و نحن في قمة الارتباك وسط صبيب المعطيات المتلاحقة التي تناهت الى علمنا بخصوص الحالة الصحية لفؤاد الصحابي..
لنحول معركة الرجل ضد التغول الفيروسي إلى معترك جماعي للدعاء و الابتهال عسانا نحتفظ بصبغياته الوجودية بين ظهرانينا..
لنحول زفراته السريرية الى زغاريد تملأ مشتركنا الإنساني بدل أن نعلن خفوت ومضاته الإنسانية و ذبذباته الجسدية ألف مرة..
فؤاد الصحابي لا زال حيا حسب معادلة الشهيق و الزفير، لكن هل سيستعيد نبضات الحياة بمقوماتها المتوازنة، فهذا سؤال وجودي لا يحتمل سوى قسط من مراسيم مناجاة الخالق..
شفاك الله و عافاك سي فؤاد، فيما نلتمس من أبناء حلالة و المغاربة قاطبة رفع اكف الضراعة لذي الجلال و الاكرام كي يشمل كل مصابي فيروس كورونا بموفور عنايته..
كلنا من أجل نداء الحياة..

 


شاهد أيضا