” مرتزقة البوليساريو ام كلاب ضالة “

لعل المتابع للقضية الصحراوية، قد تنبه الى عظمة الدولة المغربية، على مستوى تحركات الجيوش ولاسيما القوات المسلحة الملكية، من جهة الدفاع عن امن المنطقة ” معبر الكركرات” لتوفير الانسيابية لحركة مرور الأفراد والبضائع نحو إفريقيا، لكن بالرغم من الاستفزازات التي تعرض لها المغرب من مليشيات البوليساريو، فإنه بقي صامدا ومتمسكا بقراراته الحازمة وإرادته القوية في عدم الادعان لشرارة الفتن .

إن عمق التاريخ وتجلياته زهاء اثنا عشرة قرنا من الزمان، يتجسد في الأهلية والشرعية الدينية والقانونية، لمسألة البيعة مند عهد الادارسة إلى الدولة المرابطية والموحدية والمرينية والوطاسية و العلوية الشريفة، إن دل إنما يدل على رسوخ الهوية المغربية على شماله ووسطه وجنوبه الصحراوي .

عموما إن قضية “الصحراء المغربية” هي قضية شعب وامة وتوجه وإيمان، لا يمكن مسح جذورها التاريخية، كل جيل تربى على أن “الجبهة الوهمية ” لن تكسب أي تأييد لفكرتها سواء بالقانون أو بوسيلة أخرى، لطالما تحدث عاهل البلاد عن مسألة الحكم الذاتي وكرر رهان الانفتاح والحوار الهادف نحو حل جذري، لنبذ العنف والاستفزاز والاحتكاك ” المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها ” .

رافق استرجاع الصحراء تضحية وفداء لكل المغاربة الذين آمنوا بفكرة الوحدة الترابية وتعدى ذلك انفتاح المغرب في عهد احمد المنصور الذهبي مع بلاد السودان والتجارة مع تنبوكتو، الم يتذكر اوباش الجبهة الوهمية، معركة السعديين مع الاسبان والبرتغاليين حول المناطق والسواحل المغربية من طنجة إلى موريتانيا، ألم تكفيهم تلك المسيرة التي أخرجت نساءا وشيوخا ورجالا وشبابا من بيوتهم نحو استرجاع الأراضي الصحراوية من المستعمر الفرنسي والاسباني مشيا على الأقدام سنة 1975، للصحراء جدور لن ينساها التاريخ، هي ملحمة علوية منذ فجر عهد الدولة مع محمد الخامس والحسن الثاني وصولا إلى محمد السادس، الذي أضاف الكثير لهذه الملحة التاريخية ” الصحراء ذات الرمال الذهبية .

بقلم هريدة محمد


شاهد أيضا