هذه تفاصيل “صندوق محمد السادس للاستثمار” الذي صادقت عليه الحكومة

صادق مجلس الحكومة، أمس الخميس، على مشروع قانون يقضي بإحداث “صندوق محمد السادس للاستثمار”، الذي أعلنه الملك محمد السادس ضمن خطة إنعاش الاقتصاد التي ترتكز أساسا على صندوق الاستثمار الإستراتيجي.

وكان الملك في خطاب افتتاح البرلمان الذي تم بثه من القصر الملكي قال: “نتطلع لأن يقوم الصندوق بدور ريادي في النهوض بالاستثمار والرفع من قدرات الاقتصاد الوطني، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية وتمويل ومواكبة المشاريع الكبرى، في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص”.

وأمر العاهل المغربي بأن ترصد للصندوق 15 مليار درهم من ميزانية الدولة، بما يشكل حافزا للشركاء المغاربة والدوليين لمواكبة تدخلاته، والمساهمة في المشاريع الاستثمارية، دعما لخطة الإنعاش وتوسيع أثرها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وقالت الحكومة ضمن مشروع القانون إن خطة الإنعاش التي أطلقها الملك تأتي بهدف التخفيف من التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية المرتبطة بجائحة كورونا، التي أدت إلى تباطؤ إنجاز المشاريع الاستثمارية في القطاعين العام والخاص، وتوقف إنتاج المقاولات التي عرفت صعوبات مالية، مع انخفاض حاد في أنشطة بعض المقاولات والمؤسسات العمومية.

ووفقا للمعطيات الحكومية التي جاءت في المذكرة التقديمية لمشروع القانون فقد تقرر رصد مبلغ إجمالي قدره حوالي 120 مليار درهم، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام، 75 مليار درهم منها على شكل قروض مضمونة من طرف الدولة لفائدة جميع شرائح المقاولات، بما فيها المؤسسات والمقاولات العمومية.

هذا وكشفت الحكومة، حسب مشروع القانون، أنه لتمكين الصندوق من الاضطلاع بمهامه تقرر تخويله الشخصية الاعتبارية وتمكينه من هيئات التدبير الملائمة، ليكون نموذجا للحكامة، معلنة أن تدخلاته ستتركز على صناديق قطاعية حسب المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها إعادة هيكلة الصناعة والابتكار في القطاعات ذات النمو الواعد، والنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والبنيات التحتية والفلاحة والسياحة.

ويتمثل الغرض الأساسي من الصندوق في الإسهام في تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى ومواكبتها، على الصعيدين الوطني والترابي، في إطار شراكات مع القطاع الخاص، والمساهمة من خلال الصناديق القطاعية أو الموضوعاتية في رأسمال مقاولات صغيرة أو متوسطة.

من جهة ثانية أكد مشروع القانون الحكومي أن الصندوق يتوخى المساهمة، بصورة مباشرة، في رأسمال المقاولات العمومية والخاصة الكبرى الناشطة في المجالات التي يرى الصندوقُ أنها ذات أولوية، وذلك عن طريق وضعِ أدوات مالية مناسبة، من قبيل منحها تسبيقات وقروضا قابلة للإرجاع، وتمويلها بأموال شبه ذاتية، مضيفا إلى ذلك إعداد ووضع آليات تمويل مهيكلة تخصص لإيجاد حلولِ تمويل للمقاولات العاملة في المجالات التي يرى الصندوق أنها تكتسي الأولوية، والإسهام في إعداد مشاريع استثمارية والقيام بهيكلتها المالية، على الصعيديْن الوطني والترابي؛ وذلكَ من أجل تسهيلِ وتحسينِ شروط تمويلها وتنفيذها.


شاهد أيضا