الباعة المتجولون بمدينة اسفي يتحولون لكرة تتقاذفها الدروب والأزقة

تعالت أصوات عدة إلى جانب تفاعل فيسبوكيين مع ما آلت إليه أوضاع مجموعة من الباعة الجائلين و الفراشة المستهدفين بعملية التوطين بسوق الخير للقرب بمفتاح الخير بمدينة آسفي ، فبعد أن كان كل واحد منهم يمني النفس بالاستقرار بحيز تجاري ثابت يعرض فيه منتوجاته و بضاعته أسوة بباقي مشمولي عمليات التوطين بالمراكز السوسيواقتصادية المعدة كأسواق نموذجية و التي انطلق العمل بها كمشروع ملكي لخلق أقطاب اقتصادية تنموية معممة بجل المدن المغربية لاحتواء ظواهر و بؤر عشوائية للبيع و الشراء ، لا تتماشى مع الرؤية التنموية و الاقتصادية لمراكز القرار بالبلاد .

إلا ان بعض التجاوزات التي شابت عملية التوطين بسوق الخير النموذجي بآسفي لم تكن اليتيمة بين اخواتها فيما سجل من عمليات توطين مسبقة ، و هو ما دفع إبانها سنة 2019 بمجموعة من ممن حرموا من الاستفادة في إطار عملية التوطين بسوق البركة بحي الكورس إلى الخروج للاحتجاج على إقصائهم ، ليبقى الاستنكار و الشجب و التظاهر سيد الموقف و الذي عبر عنه بالتضامن ساعتها حقوقيون و مجتمع مدني و اعلاميون بشأن عملية تدبير ملف بهكذا حجم علاوة على تنوع المتدخلين فيه ، و هو الأمر ذاته الذي رافق عملية التوطين بسوق الخير للقرب بمفتاح الخير بمدينة آسفي ، مع ما رافق العملية من سيادة جو عام من الشك و الارتياب لدى مهتمين و معنيين عن مدى ملائمة لوائح المشمولين بالاستفادة للمعايير المعتمدة لدى الجهات الوصية ، فيما ألقي باللائمة على السلطة المحلية و بعض الأطراف المحسوبة على النسيج الجمعوي ، مع اتهامات بالتلاعب في لوائح المستفيدين ، و إعمال منطق الزبونية و المحاباة .

و هو ما إصطفت لأجله كذلك أصوات عدة و منابر إعلامية بآسفي لإسماع صوت هذه الفئة المقصية من الاستفادة ، معززين تضامنهم بملتمس الكشف عن أسماء المستفيدين و مطالبين السلطات المحلية بالانخراط في تعزيز الوضوح و الشفافية و تنوير الرأي العام دفعا لأي التباس أو غبش و قطعا مع كل ما يروج عن ورود أسماء غير المزاولين و الغير المرتبطين أساسا بأي نشاط حرفي أو مهني تجاري .

ليبقى موضوع الحق في المعلومة نافذة لمد جسور التواصل والشفافية بين المواطن وأي إدارة عمومية، أو مؤسسة منتخبة، أو هيئة مكلفة بمهام المرفق العام، وذلك لما يتبوئه هذا الحق من مكانة ضمن موضوعات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.


شاهد أيضا