طفل نواحي آسفي يطال الإهمال و التعنيف جسده و مبادرات إنسانية و حقوقية لإفتكاكه من الضياع

عبد القادر سواوتي _ k36.ma

حين يثخن جسم الكبير البالغ بالضرب و الجرح و تعلوه بعد مدة الكدمات و الرضوض و الندوب و أثار البرء تتلون بأصلها بين جرح و كي و خدش ، يكون مجالنا التضامني مع صاحبها بمعالجته جسديا حتى التعافي و نفسيا بالمؤازرة و حتى المصاحبة و الاسترشاد القانوني ، أما و جسد الطفل الصغير حين يصير بيئة حاضنة لكل الممارسات الممنوعة و المجرمة و التي يعتد بها تنكيلا و تعنيفا في حق بضعة من اللحم البشري بالكاد تسعفها التتمات الى إيصال منطوق لسانها كما تبقي العضلات و الأطراف الصغيرة على جسدها منتصبا يمشي و يسعى في حاجة صاحبه فتلك قضية .

قضية الطفل محمد و إن تحدثنا عنه في سياق كينونته الوجودية فهو طفل ذو الخمس سنوات ، لم يعرف في هذه الحياة إلا أمه وأب مجهول الهوية ، كان نتاج علاقة خارج إطار الزواج ، لتبقى متلازمة  الغرباء من الرجال ما ينغص و ينكص عليه مسار حياته و بخاصة طفولته ، إلى أن وجد يد سيدة نازعها عليه قلبها بالحنان و الرأفة لحالته الاجتماعية و الإنسانية ، سعت لانتزاعه من الضياع و افتكاكه من إهمال أسري و تعنيف جسدي أحال جسمه الطفولي الى خارطة من الندوب و الكدمات و مساحات برء تشي بما هو أفضع ، فيما تبدو أثار أخرى قديمة كمخلفات لعملية كي موضعي ، مع ثقوب على مستوى الفخذ علاها خارج الجلد في لون يميل للخضرة ما يشبه الصديد و القيح ، نعم هي توصيفات لرأي العين و المعاينة المباشرة و التي تتجرد من أي تهويل أو حشو للكلام بغرض نستثير به العواطف و نشحن به المشاعر ، و كيف نكبح تأثرنا إن مددنا النظر و تمعنا فيما إكتشف و لربما يكشف عن عبث بالزوايا المظلمة و الأماكن الخفية لهذا الطفل بحيث في معرض إستفسار الطفل عما يلم به من ألام و يؤلمه من أوجاع و التي مرد بعضها الى ما هو باطني بانتفاخ ملحوظ على مستوى الجهة السفلى من البطن و التي عبر عنها الطفل بتكرر مغص حاد عليه و تورم على مستوى منطقتين متقابلتين فوق مستوى الخصيتين مصحوب بإحساس بالوجع عند الضغط على مكانيهما ، فيما يظهر جهازه التناسلي مشدودا للأسفل و يبدو على قدر من النزع بمحيط محمر و ملتهب لقاعدة القضيب و بمستوى برم بين تغيرت معه البنية المستقيمة ، في صورة تعطي إنطباعا بتدخل غير بريء و عبث مقصود و لربما بمرامي جنسية يزكيها أو يفندها كشف طبي معتمد ، و الذي معه سنحال على التبعات النفسية و العضوية التي ستلقي بظلالها على الطفل مستقبلا .

 

إلى حد كتابة هذه الأسطر لازال الطفل عند السيدة كفيلته المفترضة و التي أقدمت على مبادرتها الإنسانية و التي غالبها فيها الذود عن نفس و ذات بشرية مهملة و معنفة ، و تحركت لها دون استبصار لمآلات الأمور و كيف تكون البدايات و التناول في هكذا ملفات ، قادتها إنسانيتها ومشاعرها لإنقاذ طفل بريء من براثن إهمال و تعنيف أسري من أم بمعية خليلها ، و لتطلب تدخل الفرع المحلي بآسفي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب الذي إستجاب بالمؤازرة و تضع شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بآسفي لأجل رفع الضرر و حماية الطفل محمد من التعنيف و الإهمال ، و كلها طمع و يقين و لسان حلها يطمئنها و يمنيها بأن النيابة العامة والد لمن لا والد له ، نتظر معها و تنتظر الطفولة المغتصبة في شخص الطفل  محمد الذي هددت سلامته الجسدية مرات و مرات ، تحركا يحمي طفولته و ينصف البراءة عموما و ينتصر لها .