الشاحنات الصهريجية في تنقيلها للمواد الخطرة تقض مضجع السلامة الطرقية و البيئية

عبد القادر سواوتي _ k36.ma

لا ينقطع الحديث بين مهنيي النقل و اللوجستيك عن الطرق غير القانونية التي تتم بها عمليات نقل المواد الخطرة و العالية السمية و بخاصة الثابت ضررها البيئي و خطورة مرورها بالطرق الوطنية دون أن تكون مخفورة، و دون أي تقيد بالقانون 30.05 و المتعلق بنقل البضائع الخطرة عبر الطرق و الذي ينص في بعض مواده على أن تكون بعض البضائع الخطرة مخفورة طوال مدة نقلها ومحروسة عند توقف المركبات.

كما يبقى الباب مفتوحا على مصراعيه بالنبش في ظروف و حيثيات عقد الصفقات مع الشركات المعهود لها بالنقل التي عادة ما تشتغل ضمن دائرة المختصين في النقل و اللوجستيك و التي غالبا ما يغض الطرف عنها في بعض المواقع و المساحات ، سواء المتعلقة بالسلامة المهنية أو السلامة البيئية على الطرق العامة إضافة إلى مدى مطابقة أسطول النقل لديها لكافة الإلتزامات و الإشتراطات التقنية والبيئية و المهنية و بخاصة مع الصهاريج المقطورة و التي يبقى مجال عملها مرتبطا بنقل المواد الخطرة بما فيها الأحماض و القواعد الصناعية و حتى المواد البتروكيماوية ، و تبقى محاولة بعض الشركات إقحام نفسها عنوة داخل ميدان النقل و للوجستيك ، بمثابة ترامي على هذا القطاع عبر الظفر بجميع الصفقات و بأثمنة تعد زهيدة عن سقف التنافسية بين الشركات المختصة ، و كل ذلك طبعا على حساب الإخلال بدفتر التحملات ، إلى جانب إغراق السوق بأسطول لا يتلائم مع المتطلبات التقنية و الإشتراطات المهنية ، كما أن القوى العاملة لديها من سائقين و مساعدين تضيع حقوقهم المهنية و الإجتماعية و تتلازم ظروف عملهم بالأوضاع المهينة و سيادة جو الإستغلال .

وسيظل السؤال قائما حول الطريقة التي تنال بها هاته الشركات شهادات الإعتماد لمركبات أسطول النقل لديها، وكيف يتدبر تحصلها على الشهادات الدولية للجودة؟ و أين هو دور المتدخلين في القطاع و الجهات الوصية عليه؟ وهل سيظل الباب مواربا عن مثل هكذا تجاوزات؟ أم ككل مرة تقفل أبواب و تسد نوافذ لمنع ولو إطلالة بسيطة تجاه مشاكل قطاع النقل و اللوجستيك؟