الرباح في زمن المعارضة.. لسانه مع المواطنين وقلبه مع رئاسة البلدية ومقعد برلماني

القنيطرة / ابراهيم أوفقير

ظل عزيز الرباح، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، وفي زمن المعارضة وبالخصوص في عهد الرئيس محمد تلموست، يتهم الأخير وجل مكونات مكتبه المسير بسيل من التهم من قبيل السرقة والفساد والاستبداد والتحكم والتوظيفات المشبوهة وتفويت ممتلكات الجماعة للمقربين وكل ما ذكر أو لم يذكر أو سقط سهوا. بل أكثر من هذا وذلك كان في جل الدورات العادية للمجلس يذرف الدموع ويبدي حسرته على ما آلت إليه المدينة من تراجع خطير على جميع الأصعدة، كل هذا لم يكن سوى تسخينات استعدادا منه وإخوانه في التنظيم للتربع على الكرسي الذي كان يمني النفس للجلوس عليه في يوم من الأيام. إذ كان لسانه مع المواطنين وقلبه مع رئاسة البلدية ومع مقعد في القبة التشريعية ليس إلا، وحتى الاجتماعات والتظاهرات الرياضية والوقفات الاحتجاجية والأفراح والأعراس والجنائز … كان الرباح وثلة من أتباعه يتسارعون لحضورها من دون أن توجه إليهم دعوة رسمية أو تكون لهم علاقة بأصحابها، هدفه من هذا التواجد هو إلقاء كلمة في حضرة المجتمعين لاستمالة أصوات الناخبين من خلال توزيعه ذات اليمن وذات اليسار، لخطاب شعبوي تغيب عنه معطيات وأرقام موضوعية، الهدف منه هو زعزعة مشاعر العباد مع تغليفه بالخطاب الديني لوضع عليه لمسات لقطع الشك باليقين. وهذا ما تأتى له فعلا لوجود سدج يؤمنون بالكذب والبهتان مع الأسف الشديد في القرن الواحد والعشرين.

وحتى الجمعيات الثقافية والرياضية والتربوية والاجتماعية نالت بدورها نصيبا من الوعود المعسولة من قبيل الرفع من قيمة المنح وبناء مركبات وتخصيص حافلات للفرق الرياضية … ولعل وقفة الجمعة الشهيرة التي كان قد دعا لها الرباح وجهابذته في السياسة سنة 2009، على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات الجماعية والتي جند لها إخوانه وأخواته واستدعى لها المرحوم عبد الله باها والداودي، عضوان بالأمانة العامة لحزب البيجيدي، احتجاجا على أزمة النقل الحضري علما أن المدينة لم تكن وقتها تعاني من أي أزمة نقل وهذا حق أريد به باطل، فالمدينة كانت تجوب بها ما يقارب 200 حافلة. هذه الوقفة المفتعلة والتي كادت أن تتحول إلى مأساة لولا لطف الله، كان الهدف منها هو خلق التشكيك والتضليل والشعبوية المقيتة للظفر بالمقاعد وبالتالي إزاحة والتخلص ممن يعتبرون منافس قويا، وكذلك كان.

وها نحن اليوم نتابع بامتعاض شديد معاناة ساكنة القنيطرة لما يفوق سنة و4 أشهر من أزمة خانقة في وسائل النقل الحضري، هذه الأزمة التي أسالت مدادا كثيرا أزاحت القناع عن فضائح يندى لها الجبين ولا مساءلة ولا محاسبة وكأننا نعيش في العهد البائد ما تسبب في تجويع 523 عامل وعاملة في الوقت الذي ينعم الرباح في البدخ والثراء الفاحش. كما مكن جمعيات موالية وطيعة من منح دسمة في الوقت الذي كان من نصيب جمعيات لا تدور في فلكه الفتات، ما أثار استنكار وغضب المئات من جمعيات المجتمع المدني بالمدينة التي لا تشكل في نظر الرباح وأتباعه قاعدة انتخابية. وحطم الرباح في عهده رقما خياليا في بيع ممتلكات المدينة للمحظوظين، دفع بالعديد من ساكنة القنيطرة رفع شعار “القنيطرة ليست للبيع” ودائما لا من يحرك ساكنا ويرفع فاعلا. إضافة إلى فضيحة جوطية ابن عباد وفضيحة العمارة المجاورة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل. هذا غيض من فيض أو لربما الشجرة التي تخفي الغابة.

كل ما ذكر أو لم يذكر، فمازال الرباح يلهث للظفر بولاية ثالثة بدون حياء ولا خجل. وهيهات فيوم الحساب آت لا ريب فيه.