مجموعة العمل المخصصة لمواجهة كورونا في سنغافورة تقترح خطة جريئة للعودة إلى الحياة الطبيعية

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية إن 3 أعضاء من مجموعة العمل المخصصة لمواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد في سنغافورة اقترحوا خطة جريئة للعودة إلى الحياة الطبيعية.

وأضافت الشبكة الأميركية أنه في الوقت الذي تشدد فيه الدول في آسيا والمحيط الهادي قيودها مرة أخرى للحد من انتشار متحور فيروس «كورونا» الذي يسمي «دلتا»، فإن الاقتراح يدعو إلى التوقف عن إحصاء الإصابات بالفيروس.

وتابعت أن سنغافورة تضع بذلك رؤية جديدة للعودة إلى الحياة الطبيعية، وأن خريطة الطريق هذه يمكن أن تكون نموذجاً للدول الأخرى.

وأوضحت الشبكة ملامح خريطة الطريق بأنها ستكون عبارة عن إنهاء عمليات الإغلاق والسماح بالسفر دون الخضوع للحجر الصحي وكذلك استئناف التجمعات الكبيرة والتوقف عن إحصاء الإصابات اليومية.

ووصفت «سي إن إن» الخطة السنغافورية بأنها خروج جذري عن نموذج «الانتقال الصفري» الذي اعتمده العديد من الدول والأقاليم مثل هونغ كونغ، والذي أثبت حتى الآن نجاحه في تجنب تفشي الوباء على نطاق واسع.

ولكن أعضاء مجموعة العمل في سنغافورة يقولون إن نموذج «الانتقال الصفري» يتطلب إجراءات حجر صارمة ويصل إلى حد تطبيق عقوبات في كثير من الأحيان، وسيكون من المستحيل تقريباً الحفاظ عليه مع انتشار متحورات الفيروس الجديدة، وأكدوا أنه يمكن التعايش مع الفيروس.

وقال وزير التجارة السنغافوري، غان كيم يونغ، والمالية لورانس وونغ، والوزير أونغ يي كونغ في مقال نشر بصحيفة «ستريتس تايمز» الأسبوع الماضي: «النبأ السيئ هو أن الفيروس قد لا يختفي أبداً، والخبر السار هو أنه من الممكن التعايش معه بشكل طبيعي».

وتابعوا: «يمكننا تحويل الوباء إلى شيء أقل تهديداً؛ مثل الإنفلونزا أو الجدري، ومتابعة حياتنا».

وذكرت «سي إن إن» أن المفتاح لنهج أخف في التعامل مع الوباء هو تحقيق معدلات تطعيم عالية، بحسب الوزراء.

وذكرت أن سنغافورة في طريقها لتطعيم ثلثي سكانها بالجرعة الأولى بحلول أوائل يوليو (تموز) المقبل، وأنها تهدف إلى تلقيحهم بالكامل بحلول 9 أغسطس (آب) المقبل.

وقال الوزراء: «اللقاحات فعالة للغاية في الحد من العدوى، حتى إذا كنت مصاباً، فإن اللقاحات ستساعد في منع أعراض الفيروس الشديدة».

وبحسب الشبكة الأميركية؛ ستتغير الطريقة التي تراقب بها سنغافورة الإصابات اليومية مع تلقي مزيد من الناس اللقاح، باتباع مسار مشابه لكيفية تتبع عدوى الإنفلونزا، حيث ستراقب أولئك الذين يصابون بمرض خطير أو عدد الموجودين في وحدات العناية المركزة، وذكر الوزراء: «سنقلق بدرجة أقل بشأن إرهاق نظام الرعاية الصحية».

وتعليقا على وجود متحورات جديدة تثير قلقاً حول العالم، قال الوزراء إنه قد تكون هناك حاجة لجرعات معززة في المستقبل، واقترحوا إنشاء «برنامج تطعيم متعدد السنوات».

وذكر الوزراء أنه سيجري نشر طرق أسرع وأسهل للاختبار؛ حيث تستغرق اختبارات «PCR» وقتاً طويلاً لتقديم النتائج.

وقولوا إنه سيجري حث المواطنين على ممارسة «المسؤولية الاجتماعية»، مثل الالتزام بالنظافة الجيدة والابتعاد عن الزحام عندما يشعرون بتوعك، لتقليل معدلات انتقال العدوى.

ولفتت «سي إن إن» إلى أن سنغافورة تعدّ قصة نجاح في السيطرة على الفيروس، وذلك بفضل الضوابط الصارمة التي طبقتها على الحدود، وفرض الحجر الصحي، وارتداء الكمامات، وتمكنت من احتواء تفشي المرض.