وفاة الرسام الدنماركي صاحب الرسومات المسيئة للرسول والتي اغضبت المسلمين

k36.ma

توفي، رسام الكاريكاتير الدنماركي، كورت ويسترجارد، الذي أثارت رسوماته المسيئة للنبي محمد غضبًا واسعًا في أوساط المسلمين في جميع أنحاء العالم.

ونقلت، صحيفة «بيرلينجسكي»، الدنماركية، مساء أمس عن عائلة ويسترجارد، أنه توفي عقب صراع طويل مع المرض.

ويسترجارد رسام كاريكاتير في صحيفة «جيلاندس بوستن» أكثر الصحف الدنماركية مبيعًا منذ أوائل الثمانينيات إلا أنه اشتهر عالميا في عام 2005 في أعقاب نشره رسومًا مثيرة للجدل للنبي محمد في الصحيفة ذاتها.
وفيما اعتبر ويستر جارد رسومه انتقادًا «مستحقًا» للإسلام، اعتبرها الملايين من المسلمين حول العالم رسومًا «مُسيئة».

وحسبما نقلته شبكة «بي بي سي» أثارت رسوم ويستر جارد الكاريكاتورية احتجاجات في الدنمارك، كما تلقت الحكومة الدنماركية شكاوى من سفراء بعض الدول ذات الأغلبية الإسلامية.

وأثارت الرسوم غضبًا بلغ ذروته مسببًا احتجاجات في أنحاء العالم الإسلامي في فبراير 2006، كما وهوجمت السفارات الدنماركية.

وخلفت رسوم ويسترجارد الساخرة إرثًا من ازدراء الأديان، إذ قتل 12 محتجًا في عام 2015 في هجوم على مكاتب مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة، التي نشرت رسوما كاريكاتورية مماثلة .

وحسبما نقلته شبكة «بي بي سي» تلقى ويسترجارد العديد من التهديدات في أعقاب نشره الرسوم، ما دفعه للاختباء قبل أن يعيش علانية في منزل شديد التحصين في مدينة آرهوس، ثاني أكبر مدينة في الدنمارك.

في السياق ذاته أعلن جهاز المخابرات الدنماركي عام 2008 عن اعتقال ثلاثة أشخاص متهمين بالتخطيط لقتل ويسترجارد.

كذلك ألقت الشرطة الدنماركية في العام 2010 القبض على الصومالي، محمد جيل، البالغ من من العمر 28 عاما قيل وجد مسلحا بسكين في منزل ويسترجارد. وحكمت السلطات الدنماركية عليه بالسجن تسع سنوات.
وحول الغضب الذي أثارته الرسوم قال ويسترجارد في حديث صحفي مع وكالة رويترز للأنباء عام 2008، إنه لا يشعر بأي ندم على الرسوم الساخرة، زاعمًا أن تلك الرسوم الكاريكاتورية أثارت نقاشا «مهما» حول مكانة الإسلام في الدول الغربية ذات القيم العلمانية.

وأضاف: «سأكرر الرسوم بالطريقة ذاتها (مرة أخرى) لأنني أعتقد أن أزمة الرسوم الكاريكاتورية كانت بطريقة ما حافزا لتكثيف فكرة تكيف المسلمين».

وأضاف: «نحن نناقش الثقافتين والديانتين بشكل لم يسبق له مثيل وهذا أمر مهم»