عن الكاك أتحدث ..محاسبة ثم إقالة أم إقالة فقط ؟

كريم شوكري- k36.ma
وسط الجدل العاصف الممتد منذ يوم الجمعة الأسود، تتراقص العديد من الأسئلة التي يتعين التوقف عندها قليلا لإجلاء كل لبس من شأنه بعثرة أوراق التحضير لمرحلة تضميد الجراح..
طبعا يبقى المطلب الملح و الاستعجالي لدى مجمل الرأي العام الرياضي بالقنيطرة هو إقالة الرئيس الحالي المسؤول الأول و المباشر عن انتكاسة النادي، علما بأن ثمة عوامل غير مباشرة ظلت تقضم جسد الكاك إلى أن استحال هيكله إلى رميم..
و إذا كان الأمر كذلك، فإن منطق الأشياء يفرض ترتيب الأولويات حتى لا نسقط في مأزق الارتباك وسط تعدد الخيارات منها ما هو قابل للتنزيل و منها ما ندرجه في خانة الحلول الانفعالية القريبة من منطق “الأرض المحروقة”..
لنتفق أولا أن واقع الحال يتطلب تحركا استعجاليا حتى لا يفوتنا قطار الاستعداد للموسم المقبل، فيما يتوجب علينا مناقشة العوامل الجوهرية لتدهور أحوال النادي بهدوء و صوت خفيظ حتى يتسنى لنا ضبط إيقاع التدافع التنظيمي على منوال العقلاء منتجي البدائل و ليس على سجية الغوغاء مدمني القلاقل..
لنعرج على سؤال أساسي يجول في خواطر الجمهور: هل نريد إقالة الرماش دون محاسبته أم إخضاعه لتمرين المساءلة و بعدها الإعفاء؟؟..
و إذا كانت منشورات بعض المنخرطين تشير إلى مراهنة جزء من برلمان النادي على عقد جمع عام غير عادي لإشهار “فيتو” الإقالة في وجه الرئيس تبعا لمقتضيات المادتين 20 و 21 من أحكام النظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية، فإن هذا سيعني إسقاط مسؤولية خضوع الرجل للمحاسبة مع ما يعنيه ذلك من تعطيل آلية المساءلة ضدا على مطلب جماهيري بحجم الامتداد المورفولوجي للمدينة..فالطبيعة القانونية لجدول أعمال مؤسسة الجمع العام تقتضي المحاسبة في دورة عادية ثم الإقالة أو الاستقالة في دورة استثنائية (جمع غير عادي)..
و عليه، فإن المنطق التنظيمي المسؤول يفرض ترجيح مسلك المادتين 18 و 19 من نفس القانون و بالتالي الدعوة لانعقاد جمع عام في دورتين متتاليتين تفاديا للهدر الزمني، دورة عادية بجدول أعمال يتضمن مناقشة التقريرين الأدبي و المالي ثم المصادقة أو الرفض، و بعدها المرور إلى المحطة الإستثنائية لإقالة الرئيس ثم تشكيل مكتب مديري تحت مسمى لجنة تصريف الأعمال تحايلا على منطوق القانون الذي يجعل مهام التنصيب الرسمي للرئيس البديل و مكتبه من اختصاص الجمع العام العادي..
رأينا صواب يحتمل الخطأ و رأي من يختلف معنا خطأ يحتمل الصواب..
دمتم في رعاية الله..

شاهد أيضا