كريم شكري يكتب… العقل الديموقراطي مبيد الورم الانتخابي..

كريم شكري – k36.ma
ارتباطا بمواعيد الاستحقاقات المقبلة، وحده نموذج الإنسان الديموقراطي كفيل بالقطع مع ذلك السلوك الانتخابي المتخلف، المنبني على منطق المال و القرابة و كذا تقاليد العقل الجمعي..ميلاد الانسان الديموقراطي سيكون إيذانا بتفكيك بنيات ثقافية سلطوية طالما تحكمت في دورة صناعة النخب السياسية عبر أدوات إجرائية من قبيل ضبط المجال ثم خلق واقع سوسيو-سياسي منضبط لبراديغمات ما يصطلح عليه بالدولة العميقة أو المخزن حسب أدبيات اليسار..
تشييد بروفايل الانسان الديموقراطي، سيعني جدليا القطع مع نموذج بشري متعصب و محكوم بشخصية مرضية تقتات من سرديات تنزيه الذات و تسفيه الآخر لمجرد الخروج عن النسق..
صناعة الانسان الديموقراطي تعني من وجهة نظرنا التوفر على عدة بشرية متحالفة مع العقل و المنطق و تقاليد الحوار الديموقراطي..
تصميم شخصية الانسان الديموقراطي، سيعني إخضاع النسق الاجتماعي ككل و باقي الأنساق الفرعية المنبثقة عنه لعقل ديموقراطي مرن، متيقظ، مستقل، منضبط، متسامح، نسبي، مبدئي، تعددي..
على الأرجح، عقل ديموقراطي لا يكف عن استفزاز “نقيق الضفادع” بصمت قاهر للضجيج..
ورش بناء الإنسان الديموقراطي لن يكون مستحيلا، إذا ما استرشدنا بتلك المعطيات الانتروبولوجية التي جعلت من شعب متعدد الأعراق و الثقافات و الاثنيات، يصارع الزوال على مدار قرون، دون أن تنطفئ جدوة استمراره في الوجود رغم أهوال الزمن و ألغام التاريخ..


شاهد أيضا