الفوضى طبع أم أسلوب حياة البعض

حكيمة عريبو

إن الحياة أسلوب، وأسلوب الحياة هو الإهتمامات والأراء وسلوكيات الفرد والجماعة. والأسلوب يختلف من فئة سكانية إلى أخرى، بسبب مجموعة من العادات والتقاليد.
ولكل فرد داخل الجماعة أسلوب خاص به مسؤول عن تطويره وتنميته، ليكون شخص فاعل داخل المجتمع ويساهم في تنمية المحيط، وليس المساهمة في تخريب ركائز ونظام المجتمع، وضخ العشوائية والعبثية داخل المحيط الاجتماعي.
يتضح ذلك من خلال الممارسات الشادة لبعض الأشخاص البعدين عن الوعي الاجتماعي، التي تؤثر سلبا على النظام العام. كعدم تنظيم الذات أمام بعض المؤسسات العمومية وشبه العمومية، وانتظار تدخل الآخر لتنظيم سير الأمور.
فالوعي أداة ضرورية وملحة لتطوير المجتمعات، كيف ذلك؟ وهو البعيد عن بعض القنيطريين في أبسط الممارسات اليومية كعدم إحترام الأماكن المخصصة لاستعمال وسائل النقل داخل المدينة، وخير مثال النزول من الباب المخصص لصعود والاحتجاج عند تدخل الآخر لتنظيم وتسهيل العملية.
كأن النظام أصبح سلوك شاد بعيد عن أسلوب حياة بعض القنيطريين، واعتماد العشوائية في قضاء بعض الالتزامات اليومية. حتى مسألة رمي الأزبال لا تتم بالشكل الطبيعي والعادي للإنسان العاقل. إذ نجد حاويات الأزبال بأرصفة العديد من شوارع المدينة والأحياء فارغة، في حين المكان المحيط بيها ممتلئ عن آخره. هل يحتاج المواطن أيضا لدورات تكوينية لكيفية وضع الأزبال داخل الحاويات المخصصة لها؟
كما نجد أيضا بعض الممارسات من طرف بعض الباعة المتجولين ألا أخلاقية ولا إنسانية، مثل ترك بقايا ومخالفات السلع المعروضة للبيع بجانب أماكن سكنية دون مراعاة تظرر الناس من رائحة الأزبال.
فالشخصية الأساسية للشخص يتم تأسيسها في وقت مبكر من الطفولة، وليس إنجاب الأطفال والتملص من تربيتهم، ودفع بيهم إلى شوارع المدينة لتعلم ممارسات غير لائقة، كالتجمع واللعب وإزعاج الساكنة. بينما توجد أماكن مخصص للعب. فتربية الشارع ستقود إلى مرحلة السكر والعربدة بعد منتصف الليل، فالبدايات دائما ماتحدد النهايات.
ومايستفزنا والأكثر خطورة داخل المجتمع، وإن كان سلوك لا تنتبه إليه الأغلبية، إصطحاب العائلات أطفالهم للحدائق والأماكن العمومية، ومشاهدة أفعال التخريب وقطف زهور الحدائق من طرف أبنائهم دون أي تدخل أو توجيه من العائلات في إطار التربية.
فالحفاظ على نمط الحياة الإيجابي لمدينة القنيطرة ضرورة ملحة. ومسؤولية الجميع هي توجيه السلوكات الغير إيجابية، لأنها تعكس صورة الفرد والجماعة على حد سواء داخل المدينة.


شاهد أيضا