منتدى حقوقي : آن الأوان لِتَتَحَمَّلَ أوروبا وافريقيا والجزائر مسؤولياتهم الكاملة في أحداث سبتة المحتلة

بيان

آن الأوان لِتَتَحَمَّلَ أوروبا وافريقيا والجزائر مسؤولياتهم الكاملة في أحداث سبتة المحتلة.

    معايير تدبير المغرب لملف الهجرة واللجوء  يستند على مقتضيات الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو على اعتبارات إنسانية تنتهكها  الجريمة وشبكات  الإرهاب والاتجار بالبشر.

التسوية القانونية لملفات أزيد من 50 ألف من المهاجرين وتيسير إدماجهم في إطار يُقِرُّ الكرامة الإنسانية والمساواة مع المواطنين المغاربة.

بقلق بالغ تابع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان نشاط شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وهو ما نتج عنه أحداث السياج الحديدي بين مدينتي الناظور ومليلية المحتلة صباح يوم الجمعة 25 يونيو 2022 إثر اقتحام جماعي لمجموعات قاربت ألفي مهاجر غير نظامي مسلحون بالعصي والحجارة والسكاكين… سقط ضحيتها بكل حزن 23 شخصا و76 إصابة ضمن المهاجرين غير النظاميين، و140 إصابة في صفوف أفراد القوات العمومية، من بينهم 5 إصابات بليغة أحدهم لا زال يرقد في المستشفى.

وإذ نترحم على جميع ضحايا هاته المأساة، ونشاطر عائلاتهم مأساتهم وحزنهم ونعتبر  ما حصل يسائل شبكات الاتجار الدولي في البشر ويسائل  عَداءَ دولة الجوار “الجزائر” التي  تريد أن تجعل لهذه الأحداث طابعا سياسيا بعد تساهلها المكشوف في ولوج أفواج من المهاجرين إلى المغرب.

لقد أقرت بلادنا الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء والتي  تمثل نموذجا إقليميا لتدبير قضية الهجرة بشكل مسؤول وتضامني، من تنصيب اللجنة الوطنية للتتبع ملفات التسوية ودراسة الطعون . كما مكنت  الملفات المعروضة على اللجان الإقليمية للتسوية، وفق متطلبات ترتكز على مقتضيات الدستور والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو على اعتبارات إنسانية. وإدماجهم السوسيوثقافي ، (تسوية حالات أزيد من 50 ألف من المهاجرين) وتسهيل إدماجهم في إطار يحفظ الكرامة الإنسانية والمساواة مع المواطنين المغاربة، من خلال وضع برامج اجتماعية وكذا الاستفادة من التعليم والصحة والسكن ثم التكوين المهني، وبرامج همت الإدماج التربوي للمهاجرين واللاجئين وتقوية مخططات ثقافة قيم التسامح والتربية على التنوع ومكافحة التمييز في المناهج الدراسية.

والمصادقة بمراكش في 2018 خلال فعاليات المؤتمر الدولي للهجرة المنظم تحت رعاية الأمم المتحدة، على الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والشرعية، ضمن تحديات البحث المستمر عن حلول مبتكرة تراعي أبعاد إدارة الحدود وحماية حقوق الإنسان للمهاجرين، وآفاق التنمية المنشودة.

ووضع سياسات قطاعية في المجال، حيث صدر قانون جديد لمحاربة الاتجار بالبشر وحماية ضحاياه، الملائم للتشريعات الدولية ، ولا سيما البروتوكول المتعلق بالاتجار بالأشخاص التابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ومن ضمن الخطوات احتضان المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط والذي تم إطلاقُه في  دجنبر 2020.واستقبال بلادنا بتاريخ ماي 2022 اللجنة الأممية المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،وهناك مشروع قانون اللجوء في طريقه نحو  المصادقة في البرلمان، وكذلك القانون الجديد حول الهجرة والإقامة في المغرب الذي قيد المصادقة تشريعيا.

واعتبارا لعمق العلاقات الإنسانية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية  فأوروبا  تتحمل مسؤوليتها؛ فالمغرب لا يمكن أن يلعب دور “الحارس “ويحمي حدود أوروبا لوحده، وكذلك الشأن بالنسبة للطرف المُصَدِّر للهجرة، وخصوصا دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وحيث أن الإقامة المؤقتة بالمغرب تحولت إلى إقامة طويلة الأمد، واستحضارا لمضامين سياسة الهجرة واللجوء التي ينهجها المغرب والتي أرسى أسسها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله منذ سنة 2013 والمستندة على مقاربة جديدة مبنية على التضامن ومعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي ومعطى المسؤولية المشتركة، فإن المنتدى يعلن مايلي:

1- ضرورة إعمال مبدأ المسؤولية المشتركة في تدبير ملف الهجرة.

2-دعوته الى مُعاملة المهاجرين غير النظاميين باحترام مبادئ  ومعايير حقوق الإنسان.

3-التصدي الحازم لشبكات الجريمة  والإرهاب والتهجير السري والاتجار بالبشر.

4- وَقف كل عمليات الترحيل القسري الجماعية للمهاجرين غير النظاميين وتعديل الاتفاقيات الثنائية التي على أساسها الترحيل القسري ونسجل هنا بأن المادة 4 من البروتوكول رقم 4 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحظر الطرد الجماعي للأجانب.

5-مراجعة أشكال التعاون القائمة مع الاتحاد الاوروبي بشأن الهجرة والتي لا تحترم الحقوق الإنسانية في التنقل وتعلِّي المقاربات الزجرية وتعتمد سياسات إغلاق الحدود بهدف الحد من الهجرة غير النظامية.

6-ترصيد التعاون بين الدول وانخراط أكبر من المنظمات الإقليمية والدولية لمكافحة آفة الجريمة المنظمة الدولية .

7-دعم سياسة إدماج المهاجرين الذين سويت وضعيتهم وطالبي اللجوء الذين منحت لهم صفة لاجئ.

8- دعم سياسة العودة الطوعية باعتبارها  نموذج مرجعي للتعاون جنوب – جنوب.

9-من أجل المصادقة قريبا على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وتطوير آليات التفاعل مع النظام الإفريقي لحقوق الإنسان.

10- كفالة  الأجوبة الهيكلية نحو تحقيق  التنمية المستدامة في كافة أبعادها  لبلدان المنشأ وتشجيع التنقل القانوني .

————————————————————————————————————————————-

عن المكتب الوطني

الرئيس:جواد الخني

—————————————————————————————————

395 زاوية شارع محمد الخامس وزنقة سبتة-الإقامة الكبرى الطابق 5 الرقم 35 القنيطرة

mobile :06661549296 – Téléfax 0808594652

Email: [email protected]

 


شاهد أيضا