المغرب كينيا..الرئيس الجديد يختار تحكيم العقل بدل الإنخراط في أجندة الأنفصال

إعلان كينيا اصطفافها إلى جانب المغرب ودعم وحدته الترابية، يؤكد أن مخطط الحكم الذاتي المغربي، أصبح يحظى بدعم متزايد من طرف العديد من البلدان الإفريقية والأوروبية، مما يجعل عدد من البلدان تفكر في تغيير موقفها من هذه القضية من الحياد السلبي إلى موقف واضح وصريح داعم للموقف المغربي، الذي يوصف بأنه جدي وواقعي.

 

فكينيا ذلك البلد الذي ظل لسنوات طويلة داعما قويا لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، يغير فلسفته مع رئيس جديد يدعى وليام روتو، رئيس يرى فيه الشعب الكيني وجهاً مميزاً للنهوض بأوضاعهم.

 

هذا الرئيس، اختار لغة العقل إزاء قضية الصحراء المغربية، فوجّه بذلك صفعة قوية إلى الجبهة الانفصالية والنظام الجزائري.

 

وجاء ذلك من خلال بيان مشترك أورد الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا فقرات منه، أكد أنه و على إثر تسليم رسالة من الملك محمد السادس إلى الرئيس الكيني، أمس الأربعاء، أنه “احتراما لمبدأ الوحدة الترابية وعدم التدخل، تقدم كينيا دعمها التام لمخطط الحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية الذي اقترحته المملكة المغربية، باعتباره حلا وحيدا يقوم على الوحدة الترابية للمغرب” من أجل تسوية هذا النزاع.

 

وأضاف المصدر ذاته، أن “كينيا تدعم إطار الأمم المتحدة كآلية حصرية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للنزاع حول قضية الصحراء”.

 

ويتناغم هذا الموقف الجديد للجمهورية الكينية مع قرارات اعتمدتها اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أكثر من مناسبة، والتي تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

 

والواضح أن تحركات الدبلوماسية المغربية أثمرت في الفترة الأخيرة، مزيداً من المواقف الدولية المؤيدة لوحدة المملكة الترابية ولمبادرة الحكم الذاتي “الجادة وذات المصداقية”.

 

 

وسلطت وسائل إعلام إفريقية ودولية الضوء على هذا القرار الهام، بحكم أنه أول قرار بارز لوليام روتو في مجال السياسة الخارجية، بعد ساعات فقط من أدائه لليمين الدستورية كخامس رئيس في تاريخ كينيا.

 

ويبدو أن الرئيس الكيني مدرك لما يجري من حوله وهو تفاعل صريح مع مضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب.

 

يذكر أن الملك محمد السادس، أكد في خطابه بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات

 

و تابع الملك أن المغرب ينتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل.

 

وأضاف الملك أن المغرب تمكن خلال السنوات الأخيرة، من تحقيق إنجازات كبيرة، على الصعيدين الإقليمي والدولي،لصالح الموقف العادل والشرعي للمملكة، بخصوص مغربية الصحراء”.

وذكر الملك، بتلك المناسبة، أن العديد من الدول الوازنة عبرت عن دعمها ، وتقديرها الإيجابي لمبادرة الحكم الذاتي، في احترام لسيادة المغرب الكاملة على أراضيه، كإطار وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وهو ما يعني أن موقف الرئيس الكيني الجديد قد مهد لحقبة جديدة من التعاون بين نيروبي والرباط.


شاهد أيضا