محامي جزائري : نظام تبون العسكري إنتقل الى السرعة القصوى في قمع المعارضة والاعلام

احمد اوسار ـk36.ma

استغرب المحامي عبد الله هبول، لتأجيل النظر في طلب الإفراج عن الصحفي بجريدة الشروق بلقاسم حوام، مؤكّدًا أنّ « الطعون الخاصة بالحبس المؤقت، عادة ما تفصل فيها غرف الإتهام في ذات اليوم ».

واعتبر عبد الله هبول لدى نزوله ضيفًا على البرنامج السياسي « خمسة على خمسة » بـ « راديو أم »، أنّ ايداع الصحفي بلقاسم حوام الذي قام بأداء مهمته وكتابته لمقال لا يحمل أي طابع إجرامي أمر لا يُبشرّ بالخير ».

كما أكّد المحامي أنّ قضية بلقاسم حوام « تطرح مدى استقلالية القاضي في ممارسة مهامه ونظرة القضاء إلى الإعلام وتعامل السلطة مع حرية الصحافة »، مشيرًا إلى أنّ « القضية ستزيد من تسويد صورة الجزائرعلى الصعيد الخارجي لاسيما في المسائل المتعلّقة بحرية الصحافة والحريات والمرتبطة بالديمقراطية ».

وعن متابعة الصحفيين بقانون العقوبات بدل قانون الإعلام، يرى القانوني أنّه دليل على أنّ « السلطة لا تعترف بالصحفيين وبالصحافة ككيان وبالاعلام »، مبرزًا:  » متابعة صحفي قضائيًا بقانون المضاربة أمر مأسوف، حيث لم يحدث في تاريخ الجزائر أن يتابع صحفي بهذه التهمة وبنص المادة 195 المتعلّقة بالأخبار الكاذبة التي تُعدّ أحد مكاسب الجزائر الجديدة التي وضعها عبد المجيد تبون في قانون العقوبات سنة 2020″.

وبالحديث عن نص المادة 195 المتعلقة بالأخبار الكاذبة، كشف المحامي أنّ أصولها تعود إلى « القانون الفرنسي لسنة 1935، أي عهد الجمهورية الثالثة الفرنسية التي كانت تُعاقبُ على نشر الأخبار الخاطئة ».

في السياق أبرز هبول أنّه « حتى جزائر الحزب الواحد لم تُسنّ فيها هذه المادة، كذلك هو الأمر بالنسبة لجزائر العهد البومديني وجزائر التعددية، فمنذ سنة 1989 إلى غاية 2020، المشرع لم يتفطن لهذه المادة »، متسائلًا: « من هو العقل الذي بحث اليوم ».
وواصل المتحدّث بالقول: « كلّ ذلك يدل على أنه ليس هناك توجه لتكريس الديمقراطية، والأخطر أنّ الجزائر الجديدة عدّلت بسرعة البرق قانون العقوبات بمجرد تصريح لرئيس الدولة برفع عقوبة المضاربة إلى 30 سنة »

ويرى عبد الله هبول أنّ « رفع سقف القمع إلى 30 سنة سجن، لم يفعله حتى الرئيس الراحل هواري بومدين وهو الذي كان عسكريًا وعرفت الجزائر في عهده وضع أوّل أول قانون عقوبات سنة 1966، كذلك 30 سنة حبس لم يعرفها حتى قانون مكافحة التخريب والإرهاب سنة 1992 ».

وشدّد هبول على أنّ « هذه القرارات سياسية، حيث أنّ القانون يعبر عن توجه سياسي »، مبرزًا: « وعليه العنوان الأكبر للجزائر الجديدة هو القمع، من خلال قوانين قمعية ».


شاهد أيضا