المغرب ينجح في تمرير قرار يشجب العنف عى أساس ديني بالأمم المتحدة

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، قرارا يشجب العنف على أساس الدين والإساءة للرموز الدينية والكتب المقدسة.

وقالت الجمعية العامة للأمم المتحدة في بيان لها، إن القرار جاء بالإجماع وذلك لتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات ومواجهة خطاب الكراهية.

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وكالة رويترز للأنباء، بأن 5 أعضاء من جماعة باتريوتس الدنماركية الراديكالية، واصلوا الاستفزازات غير المبررة وأحرقوا القرآن أمام السفارة المصرية في الدنمارك.

وأشار السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أثناء تقديم القرار المعني أمام الجمعية العامة، إلى أن القرار الجديد يعد بمثابة استمرارية للقرار التاريخي للجمعية العامة (73/328)، وهو الأول من نوعه بخصوص خطاب الكراهية، الذي تم تبنيه خلال سنة 2019، وكذلك القرار اللاحق (75/309) الذي أعلن، في سنة 2021، عن تخليد 18 يونيو من كل عام يوما دوليا لمكافحة خطاب الكراهية.

كما أكد السفير، على مسألة تبني هذا القرار يدخل في إطار الرؤية الاستباقية والمتضامنة والإنسانية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، بغاية مكافحة خطر خطاب الكراهية الذي يروجه التطرف العنيف والظلامية والشعبوية، وكذلك العنصرية بشتى أنواعها.وأوضح، أن هذا القرار الجديد يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الالتزام الجماعي بالنهوض بثقافة السلام واللاعنف لما فيه خير البشرية والأجيال القادمة.

وقال المصدر ذاته، إن هذه الأولوية أصبحت أكثر إلحاحا لكون الأشهر القليلة الماضية تميزت بتصاعد مقلق في أعمال الكراهية والعدوانية في أوروبا ضد معتقدات أكثر من مليار مسلم.

وشدد هلال، على أن الموضوع لا علاقة له بأي حال من الأحوال، بحرية التعبير، بل يتعلق بالأحرى بتمظهرات للكراهية التي تستهدف دينا وعرقا معينا، مشيرا إلى عدم احترام صارخ للأقليات الدينية في هذه البلدان.

واستعرض الدبلوماسي المغربي، ثلاث إجراءات للالتزام متعدد الأطراف من أجل مكافحة خطاب الكراهية، 

  • وضع تعريف لخطاب الكراهية متفق عليه على المستوى الحكومي عبر العالم، من شأنه الإسهام في مكافحته وفقا للقانون الدولي.
  • عقد مؤتمر عالمي في سنة 2025 لمكافحة خطاب الكراهية؛ ودعوة الدول الأعضاء ووسائل التواصل الاجتماعي إليه و دعم المنظومات الفاعلة لمكافحة خطاب الكراهية ومنع تنامي انتشاره.
  • تعزيز وصول المستخدمين إلى آليات الإبلاغ الفعالة، بما ينسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وجاء اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا القرار التاريخي الذي تقدم به المغرب، و الذي يكتسي أهمية بالغة أهمية، بتوافق الآراء، في سياق عالمي يتسم بتفاقم خطاب الكراهية بجميع أشكاله وأبعاده، مما يجسد احترام وتقدير دور المملكة باعتبارها رائدا إقليميا وعالميا في مجال النهوض بقيم السلام والتسامح وحوار الأديان والثقافات.

كما يعكس هذا القرار ، الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في المحفل الأممي، استنادا للتوجيهات السامية والرؤية المستنيرة والإنسانية للملك محمد السادس.




شاهد أيضا