كثيراً ماتحدثنا في الإعلام عن أبطال مغاربة صنعوا الحدث، او تألقو في تظاهرات رياضية، و أحياناً عن اشخاص صنعوا الحدث في مجالات فنية وثقافية وعلمية، لكننا اليوم سنتحدث عن بطل من نوع خاص، بطل يشتغل في صمت ولساعات وأيام طويلة ليس بحثاً عن التتويج والشهرة، بل خدمة للإنسانية.
بطلتنا اليوم هي السيدة خديجة مجتهد من خيرة أبناء مدينة القنيطرة فاعلة جمعوية مدافعة عن حقوق الطفل و المرأة، عضوة فاعلة في عدة جمعيات، منها الجمعية المغربية من أجل حياة أفضل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، عضوة في مكتب فرع جمعية اتحاد العمل النسائي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل ، وكذلك جمعية الأطفال المتخلى عنهم التابعة للعصبة المغربية لحماية الطفولة، وجمعية الخير للرأفة و التضامن التي كانت عضوا ناشطا و فعالا فيها.
خديجة مجتهد واحدة من الأيقونات القلائل اللواتي صنعن مجدهن بالجهد والمثابرة وتميزت مسيرتها بالكد والاجتهاد، أتقنت صنع المستحيل في العمل الجمعوي والخيري، وطوعته بذكاء وحسن تقدير، سيدة مجتمع ريادية متميزة، انموذج للمرأة المغربية التي يجب الافتخار و الاعتزاز بها.
اكتسبت خديجة مجتهد من العمل الجمعوي التطوعي معاني وقيم الإصرار والنجاح الدائم، وجدت نفسها على موعد مع تحمل المسؤولية الجسيمة خدمة للمجتمع، فخاضت غمار العمل الجمعوي بخطى ثابثة متحدية مجموعة من الصعاب، فكانت من النساء الأوائل التي جمعن ما بين العمل والأسرة، والإعداد للبرامج والترتيبات الخاصة بالعمل الجمعوي، بطموح وإصرار كبيرين فكان ذلك التزاوج الذي ينجب النجاح الكبير مجابهة به صعوبات المسار الذي اختارته لنفسها، لكن النجاح كان دائما حليفها داعية كل النساء إلى خوض تجربة العمل الجمعوي الهادف الذي يخدم المجتمع والأفراد .
وقالت الفاعلة الجمعوية خديجة مجتهد إن “الانخراط في العمل الجمعوي كان حلما يراودني منذ الصغر، وتجاربي في الحياة عديدة ومتنوعة كان أغلبها في مجال المساعدة الإجتماعية، ساهمت في العديد من أنشطة جمعيةاتحاد العمل النسائي لمناهضة العنف ضد المرأة والطفل منذ 36 سنة التي اعتز بانتماءي لها “.
وتابعت خديجة مجتهد، التي ترى أن العمل الجمعوي ليس بالأمر الهين ويتطلب رؤية وخطة عمل واضحة، أن العمل الجمعوي “مكنني من الإطلاع عن كثب على مجموعة من النساء والأطفال الذين يحتاجون للمساعدة بمدينة القنيطرة ونواحيها، كما تعرفت عن قرب على المعاناة الكبيرة اليومية لهذه الفئة من المجتمع وأشرفت على الإنصات لهم وتوجيههم توجيها سليما”.
مؤكدة، أنها ستبدل قصارى جهدها في اطار العمل الجمعوي والسعي جاهدة “للوقوف مع المرأة و الطفل ومساعدتهم ، و تحسين وضع الاجتماعي الوصحي للمراة و الطفل و تحقيق التنمية المحلية وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لان المراة نصف المجتمع و الطفل مستقبله.
خديجة مجتهد، من أهم شخصيات مدينة القنيطرة و المغرب بامتياز، بالنظر إلى حضورها الوازن والمتميز في عدة محافل ومبادرات داخل وخارج إقليم القنيطرة، فهي دائما منخرطة في مشاريع ومبادرات إحسانية وتطوعية تعود بالنفع على نساء المدينة، وتعزز حضورهن في المجتمع ومساهمتهن الفعالة في تحقيق التنمية الاجتماعية و الاسرية وإنجاحها، لم تتراجع يوما رغم الصعوبات وإنما اعتبرتها دافعا لمواصلة الطريق متخطية جميع الصعاب والعراقيل متشبتة بالأمل في الله وهذا هو دور المرأة في المجتمع، فهي المرأة الخلوقة، التي تفتخر بعملها الاجتماعي المتسم بالخير والإحسان والتطوع منضبطة بضوابط العمل الجمعوي خدمة للصالح العام مستشرفة فيه بما يخطه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده .
الفاعلة الجمعوية خديجة مجتهد، ليست فقط رائدة في العمل الجمعوي بل محبة للفن و منافحة عنه ،فهي و منذ سنوات عديدة عضوة بالنادي السينمائي.

