K36 –وكالات
لفت المغرب أنظار العالم إليه مرّة أخرى من خلال حدثين مُهمّين شهدهما الأسبوع المنصرم. وحظي الحدثان بتفاعل واسع، سواء في إفريقيا أو في أوروبا، وعبرها العالم الغربي في عمومه. وتمثّل الحدث الأول في افتتاح أكبر جسر في كوت ديفوار، هذا المشروع العملاق الذي تولّت المملكة إنشاءه، من خلال استثمار شركات مغربية كبرى.
ويُظهر مشروع جسر “كوكودي” الضّخم نجاح المغرب في سياسة رابح -رابح التي تقوم عليها خططه الاستثمارية في القارّة السّمراء، مُكرّساً بذلك تمدّده في العمق الإفريقي، الذي كان قد بدأه منذ 2015، والذي بدأ ثقله يظهر سنتين بعد ذلك (2017) كثمرة للدّبلوماسية الاقتصادية الناجعة، التي باتت بفضلها العديد من دول إفريقيا تسارع إلى البحث عن شراكات مع المملكة في كثير من المجالات، وليس فقط في مجال البنية التحتية.
أمّا الحدث الثاني فيتجلى في إطلاق سراح أسير روماني من مالي بوساطة مغربية. وقد ظلّ هذا المواطن الرّوماني أسيراً هناك منذ 2016، قبل أن تتمكّن المخابرات المغربية من تحريره وإرجاعه إلى بلاده سالماً. وقد حظي هذا الحدث باهتمام كبير في أوروبا وفي رومانيا تحديداً، التي أشاد وزيرها الأول بهذا التدخّل المغربي الناجح والناجع، مع ما للجهاز المخابراتي المغربي من أهمّية في أوروبا بأكملها، إذ كان له دور فعّال في إحباط العديد من المخططات لتنفيذ أعمال إرهابية.
وعادت الإشادات الأوروبية بالدّور الكبير الذي لعبته المخابرات المغربية في الاستقرار الذي شهدته بلدان أوروبا بعد أعمال إرهابية شهدتها مختلف دول القارّة العجوز ما قبل 2015 خلخلت استقرارها وأرعبت سكانها. وكان طبيعياً أن تثير الكلمات التي كتبها الوزير الأول الرّوماني بعد تحرير مواطنه بتدخّلات ناجعة للجهاز المخابراتي المغربي ردود أفعال إيجابية مماثلة في كافة أنحاء أوروبا.

