المغرب…المحروقات تكبح تراجع التضخم

توقف تراجع التضخم في المغرب في غشت، حيث استقر حول المستوى الذي بلغه في يوليوز الماضي، بعد انخفاض متواصل منذ بداية العام الجاري.

وتأثر التضخم بأسعار الغذاء وأسعار المحروقات التي ارتفعت في شهر غشت.

وتجلى من بيانات المندوبية السامية للتخطيط، في التقرير الشهري حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، الصادر اليوم الأربعاء 20 شتنبر، أن أسعار السلع الغذائية مازالت تؤدي دورا حاسما في تحديد معدل التضخم منذ العام الماضي.

وبلغ معدل التضخم في غشت ب5 %، بعدما كان قد استقر في حدود 4.9 % في يوليو الماضي.

وتباطأ تراجع التضخم في المغرب بعدما انخفض في يونيو إلى 5.5 % و7.1 % في مايو، و7.8 % في أبريل، بعدما كان في حدود 8.2 % في مارس و10.1 % في فبراير و8.9 % في يناير.

ويعود معدل التضخم في غشت، كما في الأشهر الأخرى من العام، إلى ضغط أسعار السلع الغذائية، التي ارتفعت، حسب المندوبية بنسبة 10.4 %، رغم تباطؤ ارتفاعها منذ بداية العام الجاري، ما أفضى إلى انخفاض معدل التضخم.

ويتضح من بيانات المندوبية أن أسعار السلع غير الغذائية ارتفعت بنسبة 1.3%، حيث تراوحت نسب التغير بالنسبة لتلك السلع بين انخفاض قدره 1.8 % للرقم الاستدلالي للنقل وارتفاع 5.9% في بالنسبة للمطاعم والفنادق.

و حسب رئيس جبهة الدفاع عن مصفاة سامير، الحسين اليماني، الزيادات التي شهدتها أسعار البنزين والغازوال في غشت، حيث وصلت إلى 13.66 درهما للتر الواحد من الغازوال، والذي يمثل نسبة 90% من مجمل استهلاك المغاربة للوقود.

ويعتبر اليماني أن الحكومة مطالبة بالحد من تداعيات أسعار المحروقات على المعيش اليومي للمغاربة، خاصة في سياق متسم بارتفاع أسعار النفط في السوق الدولية و ارتفاع هوامش أرباح الموزعين في السوق المحلية.

ويلاحظ اليماني، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنه بالنظر للصعود المستمر لسعر النفط، فإنه من المرجح ارتفاع سعر الغازوال ليتجاوز 15 درهما وسعر البنزين إلى أكثر من 16 درهم، خاصة إذا تمسكت شركات التوزيع بمستوى أرباحها الحالية.

وكانت الحكومة الحالية تراهن على بلوغ التضخم العام الحالي 2% قبل أن ترتفع المعدلات العام الماضي إلى 6.6% مما دفعها خلال إعداد الموازنة الجديدة في غشت الماضي إلى تعديل توقعاتها إلى 5.5% للعام 2023، و3.4% في العام 2024.

وفي آخر بحث للمندوبية السامية للتخطيط حول مؤشر ثقة الأسر، تبين أنها تراجعت بالربع الثاني من العام الحالي إلى أدنى مستوى من بداية إنجاز ذلك في سنة 2008.

وصرحت 87.3 % من الأسر المشاركة في البحث بأن مستوى المعيشة تدهور خلال الـ12 شهرا الماضية، مقابل تأكيد 10% الاستقرار و2.7% تحسن.

وتوقعت 53.4 % من الأسر تدهور مستوى معيشتها في الـ12 شهرا المقبلة ويترقب 36.9 % الاستقرار في حين يرجح 9.7% تحسنه.

وعمدت الحكومة في وقت سابق، إلى تخصيص اعتمادات إضافية في حدود 670 مليون دولار في الميزانية لتخفيف أعباء التضخم.




شاهد أيضا