دراسة تكشف…الزهايمر يعطل مناطق بالدماغ تتجاوز الذاكرة

اكتشف فريق من الباحثين أن مرض الزهايمر، يعطل مناطق في الدماغ تتجاوز تلك المتعلقة بالذاكرة، وفقا لما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية Neuroscience.

وميز علماء الأعصاب مناطق وأنظمة الدماغ حسب الوظيفة لأكثر من قرن، وفقا لنهج الشبكة لاتصال الدماغ، وتبين أن الخلل المعرفي الذي يظهر في مرض الزهايمر ينتج عن فشل أنظمة الدماغ المتخصصة المتعددة المترابطة داخل شبكة دماغية واسعة النطاق.

ولكن مازال من غير الواضح كيف تختلف تغيرات شبكة الدماغ مع شدة الخرف وما إذا كانت مختلفة عن التغيرات التي تظهر في شبكة الدماغ السليم في مرحلة الشيخوخة.

اختلالات دماغية مصاحبة للزهايمر

فقد قام باحثون من جامعة تكساس في دالاس بقياس تنظيم شبكة الدماغ الوظيفية لدى الأشخاص الذين يختلفون في العمر وحالة الخرف للتأكد مما إذا كان هناك فرق.

وقال جاجان ويغ، الباحث المقابل للدراسة: “قد يكون من الممكن اكتشاف بعض الاختلالات الدماغية المصاحبة لمرض الزهايمر والتي تتجاوز الذاكرة والانتباه في مراحل مبكرة جدًا، حتى أثناء الضعف الإدراكي المعتدل قبل تشخيص مرض الزهايمر”.

تأثيرات الشيخوخة

كما اكتشف الباحثون أن مرض الزهايمر والشيخوخة الصحية يرتبطان بأنماط متميزة من تعطل شبكة الدماغ، حيث أثر مرض الزهايمر على اتصال كل من الشبكات الارتباطية والشبكات الحسية الحركية، في حين اقتصرت الشيخوخة على تعطيل الشبكات المعرفية.

ويقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن تفاعلات الشبكة المتأثرة بمرض الزهايمر أوسع من تلك المتأثرة بالشيخوخة الصحية.

المعالجة البصرية والذاكرة

وقال زيوي تشانغ، الباحث الرئيسي للدراسة، إن التفاعلات “عند كبار السن، الذين لا يظهرون أي ضعف إدراكي، تكون في المقام الأول بين مناطق الدماغ التي تؤدي وظائف مماثلة أو داخل أنظمة الدماغ. أما في حالات المرضى، الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الزهايمر، تتغير أيضًا التفاعلات بين المناطق التي تؤدي وظائف متميزة – مثل المعالجة البصرية والذاكرة”.

وكانت التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر في شبكات الدماغ مستقلة عن العوامل الأخرى المرتبطة عادة بالمرض، مثل مستويات بيتا الأميلويد.

ويمكن تفسير ذلك بسبب بقاء بعض الأشخاص، الذين يعانون من أمراض الزهايمر النموذجية مثل لويحات الأميلويد أو تشابكات تاو، غير متأثرين معرفيًا.