أثارت التوظيفات السياسية والنقابية الجدل والنقاشات داخل الأوساط التربوية في المغرب، حيث يبدو أن هناك توافقاً على أن مطالب الأساتذة تظل مبررة ومقبولة، ولكن الجدل يدور حول الطريقة التي يتم بها التوظيف وتسليط الضوء على هذا الموضوع بشكل يشعل الخلافات السياسية داخل النظام التعليمي.
على الرغم من قبول أهمية مطالب الأساتذة، يبقى النقاش مفتوحًا بشأن استخدام هذه المسائل في النقاشات السياسية، مما يزيد من التوتر داخل البيئة التعليمية ويجعل من الصعب التوصل إلى توافقات، خاصة وأن الخطابات السياسية بدأت تتداول الملف التعليمي كأداة لضرب جهات مختلفة وبأجندات متباينة.
رغم أن الإشكالية السياسية في التوظيفات ما زالت تثير الغضب والارتباك في صفوف الأساتذة، إلا أن هذه العمليات لا تخلو من البعد السياسي؛ إذ يُجرى الإصلاح داخل جدران العمل الحكومي. ومع ذلك، يعتبر النقابيون أن هذه الجوانب السياسية لا تشكل فرصة للنقاش البناء مع النقابات، بل تزيد من التصاعد في المناقشات وتعقيد الأمور.
عبد الناصر نعناع، عضو في النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أكد أن التوظيف السياسي والنقابي يُعتبر عاملاً للتشويش، ومع ذلك، فإن الحوارات تجري مع اللجنة الثلاثية وهو ما قد يُسهم في حل المشكلات المطروحة. وأوضح أن الملف التعليمي حساس ومجتمعي، ويجب أن يُعامل بشكل يخدم مصلحة الوطن والتلاميذ، دون توظيفه سياسياً لصالح أطراف معينة.
الجدير بالذكر أن الحوار مستمر مع اللجنة الثلاثية بشكل إيجابي، حيث يتم التقدم في معالجة المسائل المطروحة، مع التأكيد على ضرورة استقرار النظام التعليمي لأنه يمثل مستقبل الشعب بأسره.
عبد الإله الجابري، عضو اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، أشار إلى أن المطالب التعليمية هي جهود تهدف لتحسين أوضاع الأساتذة ولا تحمل طابعاً سياسياً بالكامل. ورفض الاتهامات الموجهة للجامعة بالتدخل السياسي مؤكدًا أن مطالبهم ترتكز على العدالة والحقوق المادية للأساتذة، وهو حراك تعليمي بعيد عن الانتماءات السياسية.

