كشفت تقرير حديث صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن ارتفاع مقلق في معدل البطالة بالمغرب خلال العقد الأخير، حيث انتقل من 16.2% سنة 2014 إلى 21.3% في عام 2024. ويظهر التقرير تبايناً واضحاً بين المناطق الحضرية والقروية، إذ بلغ معدل البطالة في المدن 21.2% مقابل 21.4% في القرى.
وأبرزت المعطيات أن النساء والشباب هم الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة، حيث بلغ معدل البطالة بين النساء 25.9% مقارنة بـ20.1% لدى الرجال. كما أن انخفاض معدل النشاط الاقتصادي ساهم في تفاقم الوضع، حيث يمارس 41.6% فقط من المغاربة البالغين 15 سنة فأكثر نشاطاً اقتصادياً، مقارنة بـ47.6% سنة 2014.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة تشمل تباطؤ النمو الاقتصادي، وتداعيات الأزمات العالمية، وضعف السياسات التنموية المتوازنة. ودعت العديد من الأطراف إلى تبني استراتيجيات فعالة لتحفيز الاستثمار وتشجيع ريادة الأعمال، بالإضافة إلى تعزيز التكوين المهني وتنمية المناطق القروية لخلق فرص عمل مستدامة.
ويعتبر هذا الارتفاع في البطالة أحد أكبر التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه حكومة أخنوش، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

