اوسار أحمد – المغرب
لا زال خطاب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يثير الجدل والسخرية، خصوصًا بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها أمام البرلمان يوم أمس. في هذا السياق، جاء تعليق مستشار الرئيس فرحات مهني، أكسل بلعباسي، والقيادي بحركة (تقرير مصير القبائل المعروفة بحركة “الماك”)، الذي عبر عن أسفه الشديد للطريقة التي يتحدث بها تبون، مشيرًا إلى افتقارها لأبسط قواعد السياسة والدبلوماسية التي يعتمدها المجتمع الدولي. وأضاف أن ما هو أكثر إيلامًا هو الانحطاط الأخلاقي الذي أظهره تبون في رده على المثقف والكاتب بوعلام صنصال، حيث قام بتوجيه أبشع الأوصاف إليه، وهو أمر لا يتناسب مع مقام رئيس دولة.
وتطرق بلعباسي إلى موضوع الصحراء المغربية والهجوم المتكرر من النظام الجزائري على المغرب، فرنسا، إسرائيل وغيرها، مؤكدًا أن هذه الأسطوانة التي يعزف عليها النظام قد أصبحت مستهلكة وتفتقر إلى المصداقية على الصعيد الدولي. وقال: “هذه المحاولات لم تعد تقنع أحدًا، ولكن للأسف ما زال النظام الجزائري ينجح في دغدغة مشاعر شريحة كبيرة من الشعب، التي أوهمها بأن الجزائر مستهدفة من كل دول العالم”.
بلعباسي وصف الوضع في الجزائر اليوم قائلاً: “الجزائر تشبه السفينة الغارقة في وسط المحيط، حيث يتدفق الماء من ثقب كبير لا يمكن إصلاحه”. وأضاف أن كل من في هذه السفينة يبحث عن مخرج، فهناك من يغامر في قوارب الموت للوصول إلى الضفة الأخرى، وهناك من يختار الهروب من الواقع المؤلم عبر الانتحار، بينما يفضل البعض العيش في ذل مقابل الامتيازات. وأشار إلى أن حركة “الماك” قد قررت منذ فترة مغادرة هذه السفينة، وأنهم الآن في قارب صغير وسط الأمواج، يأملون في الوصول إلى بر الأمان قريبًا، مؤكدًا أن جودة القارب الذي يغادرونه تعطيهم الأمل في مواجهة كل التحديات.
وختامًا، أكد بلعباسي أن حركة “الماك” قد بذلت جهدًا كبيرًا في محاولة إصلاح الوضع في الجزائر قبل اتخاذ قرار مغادرتها، لكنهم وجدوا أنفسهم معزولين، بلا دعم من الأطراف الأخرى. مشيرًا إلى أنهم ذهبوا بضمير مرتاح لأنهم قدموا كل ما في وسعهم وأكثر، لكن الظروف والواقع فرضت عليهم هذا الخيار، ما جعلهم يختارون الاستمرار في مسارهم النضالي بعزم وقوة رغم التحديات.

