الأطفال المتشردون في القنيطرة: واقع مأساوي يستدعي حلولاً عاجلة

 

أصبحت مدينة القنيطرة، التي كانت تعرف سابقًا بطابعها الهادئ والمنظم، تعيش على وقع مشاهد يومية تثير القلق والانزعاج لدى الساكنة والزوار على حد سواء. إلى جانب الانتشار المتزايد للكلاب الضالة، أضحت شوارع المدينة تعج بعدد كبير من الأطفال والمراهقين المتشردين، من الجنسين، الذين يتجمعون أمام المقاهي والمطاعم ومحلات الوجبات السريعة، مما أضفى صورة سلبية على المشهد العام.

وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت في المناطق الحيوية مثل شارع محمد الخامس وساحة لالة عائشة، وصولاً إلى منطقة “سنطر فيل”، التي لم تسلم هي الأخرى من هذه المظاهر التي تسيء لسمعة المدينة. يوميًا، تجد هؤلاء الأطفال والمراهقين يفترشون الأرصفة وينامون أمام المحلات، في ظل غياب حلول ناجعة من قبل السلطات المحلية.

المجتمع المدني في القنيطرة يدق ناقوس الخطر بشأن هذه الظاهرة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة، مشددًا على ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لإنقاذ هذه الفئة المهمشة التي تعاني من ظروف معيشية قاسية، تتراوح بين البرد القارس والأمراض المزمنة، إلى جانب تعرضهم لمخاطر الاستغلال والعنف والتحرش.

ويرى العديد من المهتمين بالشأن الاجتماعي أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب اعتماد خطة شاملة تتضمن توفير مأوى لائق وخدمات صحية واجتماعية وتعليمية لهؤلاء الأطفال، مع تعزيز برامج التوعية والدعم النفسي.

إن الحل لن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع الأطراف، بما في ذلك السلطات المحلية والجمعيات المدنية والأسر، من أجل إعادة إدماج هؤلاء المتشردين في المجتمع، والحد من انتشار هذه الظاهرة التي تشكل تهديدًا حقيقيًا للنسيج الاجتماعي لمدينة القنيطرة.

 

 




شاهد أيضا