وزان..مدينة التاريخ والتصوف تواجه الإهمال والتهميش

K36:وزان

تُعرف مدينة وزان، الواقعة شمال المغرب، بتاريخها العريق وتراثها الثقافي والديني الغني، حيث كانت مركزًا للتصوف والعلم والمعمار المغربي الأصيل.

ومع ذلك، تواجه المدينة اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة تهدد مكانتها وتاريخها.

تاريخ عريق في مواجهة النسيان

لقبت وزان بـ”باريس الصغرى” و”ريحانة الجبال” و”دار الضمانة”، لما تتميز به من جمال طبيعي وتراث ثقافي. لعبت دورًا مهمًا في التاريخ المغربي، خاصة في نشر التصوف والعلم. ومع ذلك، تعاني المدينة من الإهمال، حيث لم تستفد من البرامج التنموية المخصصة لتأهيل مقوماتها الطبيعية والتاريخية .

أوضاع اقتصادية واجتماعية متدهورة

تعاني وزان من ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، ونقص في البنية التحتية والخدمات الأساسية. هذا الوضع أدى إلى هجرة الكفاءات من المدينة بحثًا عن فرص أفضل، مما زاد من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية .

التحولات الاجتماعية وتراجع التضامن

شهدت المدينة تحولات اجتماعية كبيرة، منها تقلص الأسرة الموسعة لصالح الأسرة النووية، وتراجع العلاقات الاجتماعية التضامنية، وارتفاع سن الزواج. هذه التحولات تعكس حجم التغيرات التي طرأت على المجتمع الوزاني وتزيد من التحديات التي تواجهها المدينة .

دعوات للتنمية والاعتراف

يطالب سكان وزان بتدخل عاجل من الدولة والمجتمع المدني لتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمار، وإطلاق مشاريع تنموية مستدامة. كما يدعون إلى تمكين الشباب من تكوينات مهنية وفرص عمل محلية تعيد الحياة للمدينة .

ختاما، فوزان، المدينة ذات التاريخ العريق والتراث الغني، تواجه تحديات كبيرة تهدد مكانتها وتاريخها. يتطلب الأمر تدخلًا عاجلًا وشاملًا من الجهات المعنية لإعادة الاعتبار لهذه المدينة العريقة وضمان مستقبل أفضل لسكانها.




شاهد أيضا