K36:الأخطبوط
صادق مجلس النواب، مساء أمس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23، حيث أيده 130 نائباً مقابل معارضة 40 نائباً. الجلسة عرفت نقاشاً سياسياً حاداً بين الأغلبية والمعارضة، في ظل انتقادات لاذعة من الأخيرة التي رأت أن النص لا يرقى إلى مستوى إصلاح العدالة ولا يوفر ضمانات كافية للمحاكمة العادلة وحماية الحريات الفردية.
وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وصف المشروع بـ”الدستور الجديد للعدالة الجنائية”، مبرزاً أنه يواكب التزامات المغرب الدستورية والدولية، ويتضمن مستجدات جوهرية، بينها تقليص اللجوء للاعتقال الاحتياطي، وتوسيع استخدام الوسائل الرقمية، وتعزيز حقوق الدفاع.
في المقابل، اعتبرت المعارضة أن القانون يُكرّس هيمنة السلطة التنفيذية، ولا يضمن استقلالية حقيقية للعدالة. ويُنتظر أن يُحال المشروع قريباً إلى مجلس المستشارين، وسط ترقب لاستمرار الجدل القانوني والسياسي حوله.

