K36:الأخطبوط
رغم القرار الرسمي الداعي إلى عدم إحياء شعيرة عيد الأضحى هذه السنة حفاظاً على القطيع الوطني وتخفيفاً من العبء الاقتصادي على الأسر، سجّل عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة إقبالاً ملحوظاً من طرف المواطنين على شراء الأكباش مذبوحة وجاهزة، في تناقض واضح مع التوجيهات المُعلنة.
مصادر محلية تحدثت عن تنامي الظاهرة في الأسواق والأحياء الشعبية، حيث يتم اقتناء الخرفان سرّاً، مع أحشائها و”دوارتها”، بينما تُمنع أنشطة أخرى مثل بيع الفحم وشحذ السكاكين، ما يعكس وجود عيد “غير رسمي” يُحتفل به داخل البيوت بعيداً عن الأعين.
ويأتي هذا الإقبال رغم الأسعار المرتفعة، إذ تجاوز ثمن الكبش المذبوح في بعض المناطق 3000 درهم، ما يُظهر أن قرار المنع لم يُحقق هدفه بتخفيف الأعباء المالية، كما لم يفلح في وقف الطقوس المتجذّرة في الثقافة الشعبية، ما يطرح أسئلة عميقة حول فعالية المقاربة الرسمية وحدود الاستجابة الشعبية في حالات الطوارئ.

