حزب الغزالة يفقد شرعيته الدستورية و القانونية و التنظيمية

بقلم: الدكتور عبد النبي عيدودي (عضو المكتب السياسي لحزب البيئة و التنمية المستدامة)

يتميز المشهد الحزبي بالمغرب طبقا لقانون الأحزاب بدورية مؤتمراته الوطنية و دورية هياكله الوطنية و الجهوية و الإقليمية و المحلية، فإذا نظرنا الى حزبنا البيئة و التنمية المستدامة، فإننا لا نلاحظ دورية منتظمة في لقاءات أجهزته الوطنية و لا نكاد نجد له صيت تنظيمي جهوية أو إقليميا … ونسجل بامتعاض كبير و آسف بالغ  إغتيال العملية الديمقراطية في مؤتمره الوطني الثاني، فبدون صناديق الإقتراع و دون ثلاثة للتقريرين الأدبي والمالي و المصادقة عليهم من طرف المؤتمرين  و دون مناقشة للقوانين و للورقة السياسية للحزب ، تم فرض كريم خريتان أمينا عاما بكل وقاحة في مسرحية يستحي المخرج الهاوي أن ينتسب لها أو أن تنسب له ..
و صمتنا على هذه المهزلة من باب سد الدرائع و الصبر على الإخوة  لكن كنا نأمل في خريتان كريم بان يكون في مستوى التطلعات الوطنية و الدولية بالتعجيل بنفث روح جديدة بالحزب  تتماشى و مغرب كوب 22 .. و كسر الجحود الذي ساد  ايكون الحزب قادر على ملأ الفراغ السياسية .. و تمكين المكتب السياسي من الحق في البناء التنظيمي و الاشتغال على أوراق الحزب و نشر تقاقثه البيئية التي أصبحت مطلب كوني يحتدى به في الدول الأوربية و غيرها ..
و لم يكتفي السيد كريم هريتان بتعطيل الحزب و تجميد قوته الخلاقة .. بل زاد في تعميق جراحه و محاربت رموزه السياسية إقليميا وجهويا.. و إن كانت إستقالتي التنظيمية جاءت إحتجاجا على ما سردناه .. فقد تقبلها بدم بارد  و نزلت عليه  كمائدة من السماء بردا وسلاما .. و عجل بقبولها و حده دون انعقاد للمكتب السياسي للحزب .. و وسمها بفك الارتباط السياسي  ليخلو له الحزب   وحده  و كأنه سجل تجاري مسجل بإسمه .. لكن هيهات هيهات لكن نسمح بالعبت السياسية و سنضرب على يد كل من سولت له نفسه الإرتزاق من الحزب بل العطاء و البدل من أجل الحزب ..

و أعود و العود أحمد بالسؤال المباشر الى السيد هريتان كريم الأمين العام للحزب و نتمى أن يقدم لنا أجوبة صريحة عن الأعمال و المنجزات و اللقاءات الوطنية و الجهوية و الإقليمية و المحلية التي نظمها الحزب منذ ائتمانه عليه في أبريل 2010 .. مرت سنتين و نصف و لا شيء تحقق سوى الوعود الكاذبة ، لم يستطع أن يجتمع المكتب السياسي ولو مرة واحدة برمته ليتداول في القضايا الوطنية و الجهوية و الإقليمية و التنظيمية للحزب، و لم يستطع الحزب أن يعقد دورة واحدة لمجلسه الوطني طبقا للقانون الدي صاغه الامين العام بنفسه  خلسة و في ظلام غادر و دون اشراك للمؤتمرين فيه .. و لم يستطع أعضاء المكتب السياسي أن يتوصلوا بالصيغة النهائية للنظامين الأساسين و الداخلي للحزب إلى اليوم .. و لم يتمكن هريتان أيضا من بناء المكاتب الجهوية على مستوى الجهات الإثنىعشرة (12) إلى حدود اليوم، و لم يقدر الأمين العام على تأسيس مكاتبه الإقليمية بالعمالات و أقاليم المملكة، لم يستطع الأمين العام أن يتفاعل مع القضايا الوطنية و الدولية التي تهم البيئة و قضايا الشباب و المرأة و التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي.
ما سردناه هو غيض من فيض .. و مازال بذاكرتنا ما يحز في النفوس و يربك العقول  و يجعلنا نقولها  و نحن مستيقظون و مستيقنون مما نقول : ( لقد فقد حزبنا شرعيته الدستورية و القانونية و التنظيمية و السياسية )
 وهذا يجعلنا كحركة تصحيحية ننادي بعقد مؤتمر استثنائي لتصحيح المسار داخل حزب البيئة و التنمية المستدامة و نناشد كل  القيادات الوطنية و القوى الشابة والحرة داخل الحزب و خارجه بالانخراط في الحركة التصحيحية التي تضرب موعدا في شهر دجنبر للمؤتمر الاستثنائي الأول لحزب البيئة و التنمية المستدامة من أجل انتخاب أمين عام جديد بشكل ديمقراطي و انتخاب مكتب سياسي بشكل ديمقراطي عبر صناديق الإقتراع و هيكلة الحزب على مستوى الجهات و أقاليم المملكة.
و نوجه السؤال مجددا  للسيد الأمين العام للحزب هريتان كريم، من باب الحق في الوصلة الى المعلومة .. ما هي حصيلتك لتدبير الشأن الحزبي لمدة سنتين و نصف؟ و ما هي المؤسسات التي  قمت بهيكلتها و ما هي حصيلة المكتب السياسي؟ ونطالبك بتقرير أدبي و مالي للحزب في مدة سنتين و نصف، ماذا قدمت للحزب لن أستحي و أقولها بملء فمي للرأي العام الوطني داخل الحزب و خارجه، لم تقدم شيء للحزب  – ولن تقدم شيء – بل قتلت الحزب  و جعلته فاقدا لشرعيته القانونية.
إن المشهد السياسي الحزبي بالمغرب يتطلب منا الانسجام المطلق مع التوجيهات الملكية السامية، و خاصة خطاب العرش الأخير الذي طالب فيه صاحب الجلالة نصره الله و أيده كفاءات جديدة تطوي مرحلة المحسوبية و الزبونية داخل بعض الأحزاب المغربية و الانفتاح على كفاءات و طاقات شابة واعدة قادرة على تنزيل المشروع التنموي الجديد، الحركة التصحيحية داخل حزب البيئة و التنمية المستدامة قادرة أن تقتحم هذا الورش الملكي الجديد بنخب جديدة و فعاليات شابة و بهيكلة شاملة بعد مؤتمر استثنائي سيعقد في شهر يونيو 2020.


شاهد أيضا